ترامب يهاجم الفيدرالي الأمريكي بقوة عقب تثبيت سعر الفائدة
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي، عقب قرار الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير.
بنك الاحتياطي الفيدرالي قام بعمل فظيع فيما يتعلق بتنظيم البنوك
ونشر ترامب أمس الأربعاء على موقعه على وسائل التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" أن "بنك الاحتياطي الفيدرالي قام بعمل فظيع فيما يتعلق بتنظيم البنوك.
وتابع: "ستقود وزارة الخزانة الجهود الرامية إلى خفض التنظيم غير الضروري، وستطلق العنان للإقراض لجميع الشعب الأمريكي والشركات".
قرار الفيدرالي الأمريكي تثبيت سعر الفائدة
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قرر أمس الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير، ليظل عند نطاق 4.25% إلى 4.50% للإيداع والإقراض.
و يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأمريكي العديد من التحديات الاقتصادية، ويمثل استمرارا في السياسة النقدية التي بدأها الفيدرالي منذ عدة أشهر.
سلسلة من الانخفاضات السابقة في سعر الفائدة
ويعد قرار الفيدرالي اليوم بمثابة استقرار بعد سلسلة من الخفض المتتالي في أسعار الفائدة التي جرت خلال الاجتماعات السابقة.
وهذا التثبيت يعكس حالة من الحذر من البنك الفيدرالي في ظل استمرار التحديات الاقتصادية، وتحديدا في مواجهة التضخم الذي لا يزال مرتفعًا، رغم التحسن النسبي في بعض المؤشرات الاقتصادية.
وقررت لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند النطاق بين 4.25% و 4.5%.
وهذا المستوى من الفائدة يعد أدنى بنقطة مئوية كاملة مقارنة بمستواه في سبتمبر الماضي، عندما بدأ الفيدرالي الأمريكي تخفيض أسعار الفائدة.
و يأتي هذا القرار متماشيا مع توقعات السوق ويفسر في ضوء الظروف الاقتصادية المستمرة، بما في ذلك التوسع الاقتصادي المستمر واستقرار سوق العمل.
وفي بيانها، أشارت اللجنة الفيدرالية إلى أن التوسع الاقتصادي ما زال مستمراً، وأن سوق العمل يشهد استقرارًا.
ومع ذلك، أكدت اللجنة أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وهو ما يدعو الفيدرالي إلى اتخاذ سياسة حذرة في التعامل مع أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، ذكرت اللجنة أن هذا القرار يعكس الجهود المستمرة التي يبذلها البنك المركزي لتحقيق التوازن بين ولايته المزدوجة المتمثلة في تحقيق أقصى قدر من التشغيل في الاقتصاد، مع إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%، وهو هدف رئيسي يسعى الفيدرالي لتحقيقه في سياساته النقدية.
وكان البنك الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال عام 2024، بمقدار إجمالي 100 نقطة أساس، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الأمريكي، رغم استمرار التضخم عند مستويات أعلى من الهدف الذي يسعى إليه الفيدرالي (2%).
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة مرونة كبيرة، حيث بلغ معدل البطالة 4.1%، وتم إضافة 256 ألف وظيفة جديدة في ديسمبر 2024.
وفي اجتماعه الأخير، قرر الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يعكس الحذر في التعامل مع الضغوط التضخمية المستمرة.
بينما يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خفض أسعار الفائدة بشكل سريع لتحفيز الاقتصاد، يرى العديد من المحللين الذين استطلعت "أرقام" آراءهم أن الفيدرالي سيستمر في سياسته الحذرة ويركز على متابعة البيانات الاقتصادية، مع الحفاظ على تثبيت الفائدة في المدى القريب.
ويؤكد هؤلاء المحللون أن البيانات الاقتصادية الحالية، بما في ذلك مرونة سوق العمل والضغوط التضخمية المستمرة، تدعم هذا النهج الحذر للبنك المركزي.