هل تقود سياسات ترامب الاقتصاد الأمريكي نحو أزمة جديدة؟.. خبير يُحلل
أوضح الخبير الاقتصادي محمد العطيفي، أن قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة في اجتماع يناير الحالي سيعتمد على المؤشرات الاقتصادية الراهنة، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي 29 تريليون دولار، مع نمو اقتصادي بنسبة 7.2% ومعدل بطالة يبلغ 4.1%.
سياسات الفيدرالي الأمريكي
وأشار خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التضخم، الذي كان 2.1% في ديسمبر، ارتفع وفقًا لبعض التقارير إلى 3.3% في يناير، مما سيجعل الفيدرالي أكثر حذرًا في تعديل أسعار الفائدة، حيث سيتعين عليه مراعاة ضرورة استمرار تراجع التضخم مع الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي واستقرار سوق العمل.
وأشار العطيفي إلى وجود خلاف غير واضح بين الفيدرالي الأمريكي والرئيس دونالد ترامب، الذي يسعى إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي، إلا أن سياساته الاقتصادية، مثل فرض تعريفات جمركية على بعض الدول، قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد الأمريكي، حيث ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع، مما قد يدفع التضخم إلى 5% خلال العام المقبل في حال تطبيق هذه التعريفات.
وحذر من أن العديد من الدول قد ترد بالمثل من خلال فرض رسوم جمركية على السلع الأمريكية، مما سيؤدي إلى تراجع الصادرات الأمريكية وتقليل قدرتها التنافسية عالميًا، وهو ما يتعارض مع رؤية ترامب الرامية إلى حماية الصناعة المحلية.
وأضاف العطيفي أن هذه السياسات ستؤثر أيضًا على الاقتصاد العالمي، حيث ستجبر الدول على البحث عن أسواق بديلة، مما قد يعيد تشكيل خريطة التجارة الدولية.
وأوضح أن ترامب يسعى لجعل الاقتصاد الأمريكي الأول عالميًا، لكنه لتحقيق ذلك يحتاج إلى فتح الأسواق أمام المنتجات الأمريكية بدلاً من فرض الحمائية، لأن سياسات الحماية الجمركية قد تؤدي إلى ركود داخلي إذا لم تستطع السلع الأمريكية المنافسة في الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار العطيفي إلى أن ترامب يرغب في تقليل العمالة المهاجرة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على بعض القطاعات الاقتصادية التي تعتمد على العمالة الأجنبية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة للفيدرالي الأمريكي، الذي سيتعين عليه الموازنة بين مواجهة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، في ظل التحديات الكبيرة التي تفرضها سياسات ترامب التجارية والنقدية.