في ذكرى رحيله.. محطات صنعت أسطورة رشدي أباظة من دنجوان الشاشة إلى البطل الوطني
تحل اليوم، 27 يوليو، ذكرى رحيل الفنان الكبير رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، الذي نجح على مدار مسيرته في ترسيخ مكانته كأحد أهم رموز الشاشة، بفضل حضوره الطاغي وموهبته الاستثنائية، إلى جانب أدواره التي تنوعت بين الرومانسية والأكشن والدراما.
وُلد رشدي أباظة عام 1927 لأسرة عريقة بمحافظة الشرقية، تنتمي إلى واحدة من أشهر العائلات المصرية التي خرج منها عدد كبير من الأدباء والصحفيين، وكان والده ضابط شرطة، بينما تنحدر والدته من أصول إيطالية. وخلال شبابه، عُرف بحبه للرياضة، إذ برع في الملاكمة والمصارعة الحرة، كما أتقن خمس لغات.
بدأت رحلته مع السينما بعدما اكتشفه المخرج كمال بركات، ليشارك لأول مرة في فيلم “المليونيرة الصغيرة” عام 1948، إلا أن انطلاقته الحقيقية جاءت لاحقًا مع عدد من الأدوار التي مهدت له طريق البطولة، قبل أن يحقق نجاحًا كبيرًا في فيلم “امرأة في الطريق”، ثم يواصل تألقه في أعمال أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية.
وشهدت حياته الشخصية العديد من المحطات التي أثارت اهتمام الجمهور، أبرزها قصة حبه للفنانة كاميليا، والتي ارتبطت بتقارير صحفية تحدثت عن منافسة جمعته بالملك فاروق للفوز بقلبها، قبل أن تنتهي القصة بشكل مأساوي إثر وفاة كاميليا في حادث تحطم طائرة.
ولم تقتصر حياة رشدي أباظة على الفن فقط، إذ ارتبط اسمه أيضًا بدور وطني خلال فترة مقاومة الاحتلال البريطاني، حيث أشارت روايات إلى مشاركته في دعم الفدائيين بمنطقة القناة، من خلال نقل أسلحة بالتعاون مع زوجته آنذاك الفنانة تحية كاريوكا، دعمًا للحركة الوطنية قبل ثورة يوليو.
وخلال مشواره الفني، قدم رشدي أباظة عشرات الأفلام التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور، من بينها “الرجل الثاني”، “في بيتنا رجل”، “الزوجة 13”، “غروب وشروق”، “الطريق” و“شيء في صدري”، وهي أعمال رسخت اسمه ضمن أبرز نجوم السينما المصرية.
وعلى المستوى الشخصي، شهدت حياته عدة زيجات، كان أبرزها من الفنانات تحية كاريوكا، وسامية جمال التي استمر زواجه منها نحو 18 عامًا، إضافة إلى زواجه لفترة قصيرة من المطربة صباح، كما أنجب ابنته الوحيدة قسمت من زوجته الإنجليزية باربرا.
ورحل رشدي أباظة في 27 يوليو 1980، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، ليظل واحدًا من أبرز نجوم العصر الذهبي للسينما المصرية.



