دراسة إيطالية : ارتفاع وجود الميكروبلاستيك في دم مرضى النوبات القلبية
كشفت دراسة إيطالية حديثة، عن وجود مستويات أعلى من جزيئات الميكروبلاستيك والنانوبلاستيك، في دم المرضى الذين تعرضوا لنوبات قلبية حادة، مقارنة بالمصابين بأمراض قلبية مستقرة، أو الأشخاص الذين يتمتعون بشرايين تاجية سليمة، واعتمد الباحثون على تحليل عينات دم من الشرايين التاجية لـ61 مريضا خضعوا لفحص تصوير الأوعية التاجية، وأظهرت النتائج أن نحو 84% من مرضى النوبات القلبية الحادة، كانت لديهم جزيئات بلاستيكية دقيقة في الدم، مقابل 40% لدى مرضى القلب المزمن، و32% فقط لدى أصحاب الشرايين الطبيعية.

وبينت الدراسة، التي قادها الدكتور رافاييلي مارفيلا، من جامعة كامبانيا لويجي فانفيتيلي في نابولي، ونشرت في المجلة الأوروبية للقلب، أن مادة البولي إيثيلين، المستخدمة في تصنيع الأكياس والزجاجات البلاستيكية، كانت الأكثر انتشارا بين العينات الإيجابية، ورغم النتائج اللافتة، شددت اختصاصية التغذية، والوقاية من أمراض القلب ميشيل روثنشتاين، التي لم تشارك في الدراسة، على أن البحث يثبت وجود ارتباط بين الميكروبلاستيك والنوبات القلبية، لكنه لا يثبت أن هذه الجزيئات هي السبب المباشر للإصابة بها.
أضافت أن الدراسة تفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث، لفهم تأثير العوامل البيئية على صحة القلب، مشيرة إلى أن عوامل مثل التدخين وتلوث الهواء، قد تلعب دورا مهما، حيث ترتبط بزيادة التعرض للميكروبلاستيك، كما تعد من عوامل الخطر المعروفة، للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة، التي أجريت على عدد محدود من المرضى داخل دولة واحدة، تحتاج إلى دراسات أوسع لتحديد ما إذا كان للميكروبلاستيك دور مباشر في الإصابة بالنوبات القلبية أم أنه مجرد مؤشر يرتبط بعوامل صحية وبيئية أخرى.



