بنما.. فتح تحقيق في تجنيد مواطنين للقتال في حرب أوكرانيا
أعلنت السلطات البنمية اليوم الأحد، عن فتح تحقيقات بشأن تجنيد مواطنين للمشاركة في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدة أن ما لا يقل عن 15 بنميًا انخرطوا في القتال منذ عام 2025، في حين لقي أحدهم مصرعه ولا يزال آخرون في عداد المفقودين.
وقالت وزارة الخارجية البنمية، إنها باشرت التحقيق في القضية عقب تلقي شكاوى من عائلات أفادت بأن أفرادًا منها يقاتلون في النزاع المستمر منذ فبراير 2022، مشيرة إلى أنها تعمل على جمع المعلومات بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضح وزير الخارجية بالوكالة، كارلوس أرتورو هويوس، أن السلطات رصدت مشاركة ما لا يقل عن 15 مواطنًا بنميًا في الحرب، من دون تحديد الطرف الذي يقاتلون إلى جانبه.
وأضاف هويوس، أن بعض هؤلاء الأشخاص التحقوا بالنزاع عن علم وإدراك، بينما وقع آخرون ضحية الخداع، بعدما أوهموا بأنهم سيعملون في وظائف مدنية، مثل حراس أمن خاصين أو سائقين في مواقع بناء، قبل أن يجدوا أنفسهم في ساحات القتال.
وحذر الوزير المواطنين من الوقوع في مثل هذه الممارسات، واصفًا المشاركة في الحرب بأنها "خطر قد يكون فتاكًا"، مؤكدًا مقتل أحد البنميين المشاركين، مع استمرار فقدان آخرين.
ومن جانبه، وصف وزير الرئاسة خوان كارلوس أوريلاك هذه الوقائع بأنها "عار"، مشددًا على أن الحكومة البنمية لا علاقة لها بتجنيد المواطنين أو إرسالهم إلى مناطق النزاع.
وأكد أوريلاك، أن بنما ترفض مثل هذه الأنشطة، قائلاً إن الحكومة "ليست متورطة فيها، ولا توافق عليها، ولا تنوي السماح بحدوثها".
وفي السياق ذاته، أعلن مكتب المدعي العام في بنما تلقيه شكاوى رسمية بشأن عمليات التجنيد، موضحًا أنه فتح تحقيقين لتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات أو شبكات تعمل داخل البلاد لاستقطاب المواطنين وإرسالهم إلى مناطق القتال.
كما كشفت وزارة الخارجية أنها طلبت مرارًا معلومات من السفارتين الروسية والأوكرانية حول أوضاع المواطنين البنميين المشاركين في الحرب، وأثارت القضية مع حكومتي موسكو وكييف.
وبحسب الوزارة، أفادت السلطات الروسية بأن العقود التي وقعها هؤلاء الأشخاص تمت بصورة طوعية، وأن التحاقهم بالقتال جاء نتيجة "قرار فردي" اتخذه كل منهم، وهو ما لا يزال محل متابعة من قبل السلطات البنمية في إطار التحقيقات الجارية.
وتسلط هذه القضية الضوء على ظاهرة تجنيد أجانب للقتال في النزاعات المسلحة، سواء عبر الإعلانات الإلكترونية أو شركات توظيف وهمية، وهو ما دفع الحكومة البنمية إلى دعوة مواطنيها إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء عروض عمل غير موثوقة قد تنتهي بإرسالهم إلى جبهات القتال.


