خبير اقتصادي: مشروعات البنية التحتية أنقذت مصر من الشلل
أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تشهد خلال الفترة الحالية حراكًا تنمويًا ورقابيًا متكاملًا، يستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة المنظومات الصحية والإدارية، بالتزامن مع مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال لقائه عبر قناة «الحدث اليوم»، أن جهود الدولة في تطوير منظومة التأمينات والمعاشات تستهدف إحكام الرقابة والحوكمة، من خلال حصر المستفيدين والمشتركين بشكل دقيق، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها، إلى جانب تقليل الإجراءات الورقية وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات.
وأشار إلى أن بعض حالات التعثر التي شهدتها عمليات صرف المعاشات مؤخرًا جاءت بالتزامن مع الانتقال التقني من النظام القديم إلى النظام الجديد، مؤكدًا أن الجهات المعنية تدخلت سريعًا لمعالجة المشكلات التقنية، وأن المنظومة الجديدة تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين وتحسين مستوى الخدمة.
وشدد على أهمية تطوير العنصر البشري بالتوازي مع التحول الرقمي، خاصة في ظل تعامل ملايين المواطنين مع مكاتب التأمينات، مطالبًا بتكثيف تدريب موظفي الجهاز الإداري، ليس فقط على استخدام الأنظمة الإلكترونية، ولكن أيضًا على تحسين أسلوب التعامل مع المواطنين، خاصة كبار السن.
وفي ملف الكهرباء، أوضح محمود أن التوسع في تركيب العدادات الكودية يستهدف الحد من سرقات التيار الكهربائي وتقليل الضغط على الشبكة القومية، مشيرًا إلى أهمية تسريع إجراءات التصالح وتقنين أوضاع العقارات المخالفة، بما يسمح للمواطنين بالانتقال إلى منظومة المحاسبة العادية وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر.
وأكد أن المواطن يمثل شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، داعيًا إلى مواجهة سرقات الكهرباء والمياه واحتكار السلع، والإبلاغ عن أي مخالفات، إلى جانب الحفاظ على المرافق والطرق التي جرى تطويرها.
وفي سياق متصل، أشاد الخبير الاقتصادي بحجم مشروعات البنية التحتية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنها أسهمت في منع حدوث شلل في حركة الاقتصاد، ووفرت بنية أساسية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، ودعمت قطاعات الصناعة والسياحة، فضلًا عن تحسين الربط بين المناطق الصناعية والموانئ.
وأشار إلى أن تطوير الموانئ والطرق والكباري يمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد واستيعاب الزيادة السكانية، مؤكدًا أن هذه المشروعات أصبحت قاعدة أساسية لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات.
واختتم إيهاب محمود تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح خطط التنمية لا يعتمد على جهود الحكومة وحدها، بل يتطلب مشاركة إيجابية من المواطنين، موضحًا أن الميزانيات الضخمة التي تنفق على التطوير لن تحقق كامل ثمارها ما لم يلتزم المواطن بالحفاظ على المرافق العامة والمكتسبات، والتعاون مع أجهزة الدولة في مواجهة المخالفات والسلوكيات السلبية.



