الحرائق تلتهم جنوب غرب فرنسا..أكثر من 140 ألف مُجلّى وتعزيزات عسكرية عاجلة
تواصل فرنسا مواجهة واحدة من أعنف موجات حرائق الغابات في تاريخها، بعدما التهمت النيران نحو 19 ألف هكتار في مقاطعة جيروند جنوب غربي البلاد، متسببة في تدمير نحو 100 مبنى وإجلاء أكثر من 140 ألف شخص من المناطق المتضررة.
الحرائق تلتهم جنوب غرب فرنسا
وأعلنت السلطات الفرنسية تعزيز جهودها لاحتواء الحرائق، حيث طلب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من القوات المسلحة الدفع بطائرة نقل عسكرية من طراز إيرباص A400M في أسرع وقت للمشاركة في عمليات الإطفاء، وفقًا لصحيفة لوموند.
وفي السياق ذاته، أكد قائد فرقة إطفاء باريس، أرنو دي كاكيري، إرسال نحو 100 رجل إطفاء إضافي إلى جنوب غرب فرنسا، إلى جانب وحدات متخصصة في مكافحة الحرائق، مشيرًا إلى أن 45 عنصرًا وست مركبات إطفاء كانوا قد انتشروا بالفعل في المنطقة منذ ثلاثة أيام.
وأصدرت السلطات أوامر بإخلاء المناطق المهددة بالكامل برًا وبحرًا، فيما تولت قوارب تعمل بشكل متواصل عبر خليج أركاشون نقل السياح والسكان إلى مناطق آمنة، في ظل استمرار اتساع رقعة النيران.

نشر أكثر من ألف عسكري لدعم فرق الإطفاء
وكان رئيس الوزراء الفرنسي قد أعلن، الجمعة، نشر أكثر من ألف عسكري لدعم فرق الإطفاء، مع تعزيز وحدات الشرطة والدرك لتأمين عمليات الإجلاء وحماية المناطق المتضررة.
وأوضح لوكورنو أن الحرائق الحالية وصلت إلى مستوى غير مسبوق، لافتًا إلى أن بعض النيران في جيروند أصبحت من نوع "الحرائق الحَملية" التي تولد رياحها الخاصة، ما يسرّع انتشارها ويجعل تغيير اتجاهها أمرًا مفاجئًا، وهي ظاهرة قال خبراء الحماية المدنية إنهم لم يسبق لهم التعامل معها.
كما قررت الحكومة تفعيل "الخطة البيضاء" في المؤسسات الصحية، ونقل 1.5 مليون كمامة من طراز FFP2 إلى جيروند لحماية السكان وفرق الإنقاذ من الأدخنة الكثيفة، إلى جانب نشر وحدات إضافية من الشرطة والدرك لمنع أعمال النهب وتأمين المناطق التي تم إخلاؤها.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وجّه القوات المسلحة بتقديم أقصى درجات الدعم للأجهزة المدنية لمواجهة الحرائق، بينما وصف وزير الداخلية لوران نونيز الوضع بأنه "غير مسبوق"، مؤكدًا أن فرنسا لم تشهد حرائق بهذا الحجم من قبل.



