منال عوض: نسعى لتحقيق التوازن بين حماية الطبيعة وتعزيز الاستثمار البيئي المسؤول
بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، المخطط التنفيذي والاستثماري لمحمية نبق الطبيعية، إلى جانب مخرجات مشروع "جرين شرم" والفرص الاستثمارية المقترحة بالمحمية، في إطار خطة الدولة لتطوير المحميات الطبيعية وتحويلها إلى وجهات عالمية للسياحة البيئية المستدامة، مع الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بحضور عدد من قيادات وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة ومسؤولي مشروع "جرين شرم"، حيث تم استعراض محاور تطوير المحمية وخطط الاستثمار المتوافق مع معايير الاستدامة البيئية.
تطوير المحميات لتحقيق التنمية المستدامة
أكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تعمل على تعزيز مكانة المحميات الطبيعية باعتبارها أحد أهم الأصول الوطنية، من خلال تطويرها وفق رؤية تحقق التوازن بين صون الموارد الطبيعية وتعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا.
وأوضحت أن الاستثمار داخل المحميات يعتمد على أسس علمية وبيئية دقيقة، بما يضمن حماية التنوع البيولوجي ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مع تعزيز فرص السياحة البيئية المستدامة.
مخطط استثماري لمحمية نبق وفق معايير بيئية
استعرض المهندس محمد عليوة، مدير مشروع "جرين شرم"، المخطط التنفيذي والاستثماري لمحمية نبق، والذي تم إعداده عبر مجموعة من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها المحور البيئي باعتباره الأساس في إدارة المحمية.
ويتضمن المخطط محاور خاصة بالتنمية السياحية المستدامة والأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع طبيعة المحمية، بما يفتح المجال أمام استثمارات بيئية مسؤولة تحافظ على مقوماتها الطبيعية.
41 فرصة استثمارية ومشروعات للسياحة البيئية
يشمل المخطط عددًا من الفرص الاستثمارية المقترحة داخل المحمية، يبلغ عددها نحو 41 فرصة استثمارية، تم إعدادها وفق ضوابط بيئية تضمن تحقيق عائد اقتصادي مستدام دون التأثير على النظم البيئية.
وتتضمن الفرص إنشاء النزل البيئية ووحدات الإقامة المستدامة، ومواقع للتخييم، وتجارب تعليمية وثقافية ومجتمعية، إلى جانب أنشطة المغامرات البيئية التي تسهم في تنويع المنتج السياحي وجذب شرائح مختلفة من الزوار.
كما تم عرض نماذج مقترحة للإيكولودج الساحلي والجبلي، والمرافق والخدمات اللازمة لدعم تجربة الزائر داخل المحمية.
بنية تحتية صديقة للبيئة قبل طرح الاستثمارات
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بسرعة إعداد مخطط متكامل للبنية التحتية بالمحمية قبل طرح الفرص الاستثمارية، مع تخصيص أماكن انتظار للسيارات خارج نطاق المحمية، واستخدام وسائل نقل كهربائية صديقة للبيئة داخلها.
كما شددت على أهمية إنشاء منظومة للرصد البيئي وكاميرات المراقبة، وتطبيق نظام متطور لإدارة المخلفات، مع اختيار مستثمرين يمتلكون الوعي البيئي والقدرة على الالتزام بمعايير الاستدامة.
تطوير منظومة المخلفات وحماية البيئة البحرية
استعرض الاجتماع منظومة إدارة المخلفات التي تم تنفيذها بعدد من المحميات الطبيعية، ومنها محمية نبق، مع خطط لتطبيق منظومات مماثلة في محميتي أبو جالوم ورأس محمد.
وأكدت الوزيرة ضرورة توفير حاويات مخصصة لجمع المخلفات داخل المحميات، وتطوير منظومة إدارة المخلفات بالمراسي والمناطق البحرية، للحد من وصول المخلفات إلى البيئة البحرية وحماية الشعاب المرجانية والكائنات البحرية.
صيانة الشمندورات البحرية لحماية الشعاب المرجانية
وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية استمرار أعمال صيانة وإدارة الشمندورات البحرية بالمحميات الطبيعية، والتعاقد مع شركات متخصصة لتنفيذ أعمال الصيانة الدورية، بما يضمن حماية الشعاب المرجانية من أضرار الرسو العشوائي للمراكب السياحية.
وأكدت أن تطوير المحميات الطبيعية يأتي ضمن رؤية الوزارة لتعزيز الشراكات ودعم الاستثمارات البيئية المسؤولة، بما يرفع مكانة مصر على خريطة السياحة البيئية العالمية ويحقق أهداف التنمية المستدامة.



