رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مذكرة تفاهم بين الجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة المالية لتعزيز العمل المؤسسي المشترك

توقيع المذكرة
توقيع المذكرة

وقع الجهاز المركزي للمحاسبات والهيئة العامة للرقابة المالية مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار تنظيمي للتعاون المشترك.

وتأتي هذه الخطوة انطلاقًا من الدور الرقابي الذي يكفله الدستور لكلتا الجهتين، وبما يدعم تطوير آليات الإشراف والرقابة في القطاعات المالية غير المصرفية، تماشيًا مع المعايير الدولية والتوجهات العالمية الحديثة التي يتبناها الطرفان، لا سيما في ظل رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (INTOSAI)، وترؤس الهيئة العامة للرقابة المالية للجنة الأسواق الناشئة والنامية التابعة للمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (IOSCO).

وفي هذا الإطار، استقبل المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الإنتوساي، الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في مقر الجهاز، معربًا عن سعادته بتوقيع مذكرة تفاهم بين جهتين وطنيتين تضطلعان بأدوار محورية في دعم منظومة الحوكمة، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، وصون المال العام، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة.

وأكد المستشار أن الجهاز المركزي للمحاسبات يولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية فيما يتعلق بالتنسيق المؤسسي بشأن المشاركات الدولية، وتبادل المعلومات والخبرات ذات الصلة، والعمل على توحيد الرؤى كلما اقتضت طبيعة الموضوعات المطروحة ذلك، بما يسهم في دعم الموقف المصري داخل المنظمات والمنتديات الدولية المعنية بمجالات اختصاص الطرفين، ويعكس ما تمتلكه الدولة المصرية من خبرات مؤسسية راسخة وكفاءات وطنية متميزة.

وأشار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن هذه المذكرة تأتي اتساقًا مع رؤية الدولة المصرية، تحت القيادة الحكيمة لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ رئيس جمهورية مصر العربية، التي أرست نموذجًا متقدمًا في بناء مؤسسات وطنية مترابطة وقادرة على العمل في إطار من التكامل والتنسيق وتوحيد الجهود، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الشراكة المؤسسية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وترسيخ قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز مكانة الدولة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

من جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام أن هذا التعاون جاء امتدادًا للجهود التنسيقية للهيئة العامة للرقابة المالية مع مؤسسات الدولة، انطلاقًا من الاختصاصات الدستورية والتنظيمية لكل من الهيئة والجهاز، حيث تضطلع الهيئة بدور محوري في تنظيم وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية عبر بناء إطار تشريعي وتنظيمي حديث أسهم في تنمية الأسواق، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتعزيز قدرة المؤسسات المالية على دعم الاقتصاد الوطني. وأضاف أن التعاون مع الجهاز المركزي للمحاسبات يمثل خطوة عملية نحو ترسيخ نموذج متطور للتكامل بين الأجهزة الرقابية المصرية، لاسيما وهي تسهم بقوة في قيادة المنظمات الدولية الكبرى المختصة.

هذا، وتتضمن مذكرة التفاهم إطارًا متكاملًا للتعاون الفني والمهني بين الجهاز والهيئة، بما لا يخالف أحكام القوانين والمتطلبات التنظيمية لعمل كل من الجهتين. وترتكز المذكرة على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات الرقابية، وتوحيد الرؤى تجاه الملفات ذات الأولوية، لا سيما في مجالات مكافحة الفساد، وتعزيز النزاهة والشفافية، وحماية حقوق المستهلك المالي. كما تستهدف المذكرة دعم آليات الرقابة الاستباقية والاستشراف للمخاطر في الأسواق المالية غير المصرفية، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة بما يضمن استقرار النظم المالية.

وستُفعَّل هذه الشراكة عبر قنوات تنسيق مؤسسي مستمرة تشمل عقد اجتماعات دورية للتشاور بين الطرفين، وتبادل الخبرات والمهارات البشرية والتقنية. كما يمتد التعاون ليشمل بناء القدرات البشرية والتقنية، وتنظيم برامج متخصصة في الدراسات المستقبلية وصناعة السيناريوهات الرقابية، لضمان مواكبة التطورات العالمية المتسارعة.

وفي سياق تعزيز الحضور المصري في المحافل الدولية، اتفق الطرفان على تنسيق المواقف المشتركة في المنظمات واللجان الإقليمية والدولية ذات الصلة، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم إبراز الرؤى المصرية، مع الحفاظ على الاستقلالية الكاملة لكل جهة في اتخاذ قراراتها ومواقفها القانونية.

تم نسخ الرابط