رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

واردات مصر من الشاي تتجاوز 257 مليون دولار.. وكينيا تستحوذ على 91%

الشاي
الشاي

تواصل مصر الاعتماد بصورة شبه كاملة على استيراد الشاي لتلبية احتياجات السوق المحلية، في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك واتساع قاعدة المستهلكين، ليظل الشاي واحدًا من أكثر السلع الغذائية طلبًا داخل المنازل المصرية، ويحتل مكانة خاصة ضمن السلع الاستراتيجية المرتبطة بالاستهلاك اليومي.

وتشير أحدث البيانات الدولية إلى أن قيمة واردات مصر من الشاي بلغت نحو 257.9 مليون دولار خلال عام 2025، بعدما سجلت 272.8 مليون دولار في العام السابق، بانخفاض بلغت نسبته نحو 5.45%، فيما سبق أن سجلت الواردات نحو 224 مليون دولار خلال عام 2024، لتحتل مصر المركز العاشر عالميًا بين أكبر الدول المستوردة للشاي، بحصة تقترب من 2.95% من إجمالي الواردات العالمية.

مصر بين أكبر مستوردي الشاي عالميًا

وتؤكد المؤشرات الدولية أن السوق المصرية تعد من أكبر الأسواق المستهلكة للشاي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتوفير احتياجات المواطنين، في ظل محدودية الإنتاج المحلي وعدم ملاءمة الظروف المناخية لزراعة الشاي على نطاق تجاري.

ويقدر حجم واردات مصر السنوية بما يتراوح بين 85 ألفًا و100 ألف طن من مختلف أنواع الشاي، وعلى رأسها الشاي الأسود الذي يمثل المشروب الأكثر انتشارًا بين المصريين.

كينيا المورد الأول بلا منافس

وتواصل كينيا هيمنتها على سوق الشاي في مصر، بعدما استحوذت على نحو 91% من إجمالي الواردات خلال عام 2025، بقيمة بلغت نحو 234 مليون دولار.

ويعود هذا التفوق إلى الجودة العالية التي يتمتع بها الشاي الكيني، إلى جانب توافقه مع ذوق المستهلك المصري الذي يفضل الشاي الأسود قوي النكهة، فضلًا عن العلاقات التجارية المستقرة بين البلدين.

وجاءت سريلانكا في المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت نحو 8.8 مليون دولار، تلتها الإمارات العربية المتحدة والصين والهند، التي توفر أنواعًا مختلفة من الشاي الأخضر والأسود ومنتجات الشاي المتخصصة.

سلعة أساسية في حياة المصريين

ويعد الشاي من أكثر المشروبات استهلاكًا في مصر، حيث يحضر على موائد الإفطار وبعد الوجبات وفي أماكن العمل والمقاهي، ما يجعله من السلع التي تحافظ على مستويات طلب مرتفعة حتى في فترات التباطؤ الاقتصادي.

ويرى متخصصون أن استمرار الطلب على الشاي يعكس مكانته الراسخة في الثقافة الغذائية للمصريين، وهو ما يدفع الشركات المستوردة إلى تأمين احتياجات السوق بصورة مستمرة.

«مزاج المصريين» يستهلك مليارات الجنيهات

ويدخل الشاي ضمن ما يعرف بفاتورة "مزاج المصريين"، التي تضم أيضًا القهوة والتبغ، والتي قدرت قيمتها بنحو 50 مليار جنيه خلال عام 2025، وفق تقديرات متخصصة.

ويعكس هذا الرقم حجم الإنفاق الكبير على السلع المرتبطة بالعادات اليومية، رغم التغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الاستيراد خلال السنوات الأخيرة.

توقعات باستمرار نمو السوق

وتشير الدراسات التسويقية إلى أن سوق الشاي في مصر مرشح لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بوصول قيمته إلى نحو 855 مليون دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.22%.

ويرجع هذا النمو إلى استمرار زيادة عدد السكان، واتساع قنوات البيع الحديثة، وتنوع المنتجات المطروحة، إلى جانب دخول علامات تجارية جديدة تقدم أصنافًا مبتكرة من الشاي.

تحديات وفرص أمام السوق

ورغم استقرار سوق الشاي نسبيًا، فإن استمرار الاعتماد على الاستيراد يجعل القطاع عرضة لتقلبات أسعار الشحن العالمية، وتغيرات أسعار الصرف، وأوضاع الدول المصدرة، خاصة كينيا التي تمثل المصدر الرئيسي للشاي إلى مصر.

ويرى خبراء أن تنويع مصادر الاستيراد يمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمن السلعي وتقليل مخاطر الاعتماد على مورد واحد، إلى جانب تطوير عمليات التعبئة والتصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة.

ومع استمرار الطلب المرتفع، يتوقع أن يحافظ الشاي على مكانته كأحد أهم السلع الغذائية المستوردة في مصر، مدعومًا بعادات استهلاكية مستقرة وسوق واسعة تضم ملايين المستهلكين، بما يجعله من أكثر القطاعات الغذائية استقرارًا ونموًا خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط