تحرك برلماني يطالب الحكومة بحسم ملف معلمي الحصة وتوضيح خطة تعيينهم
طالب النائب لطفي شحاتة، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة التعليم والبحث العلمي، الحكومة بالكشف عن رؤيتها لحسم ملف معلمي الحصة، من خلال تقنين أوضاعهم والاستفادة من خبراتهم في مواجهة العجز داخل المدارس، وذلك عبر سؤال برلماني وجهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، دعا فيه إلى إعلان خطة واضحة تتضمن آليات التنفيذ والجدول الزمني لإنهاء هذا الملف.
ويأتي التحرك البرلماني في ظل استمرار اعتماد العديد من المدارس على معلمي الحصة لسد احتياجاتها من المعلمين، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالبات بتوفير أوضاع وظيفية مستقرة لهذه الفئة، بعد سنوات من العمل داخل المنظومة التعليمية دون تعيين دائم.
الاستفادة من خبرات معلمي الحصة
وأكد النائب لطفي شحاتة أن معلمي الحصة أثبتوا خلال السنوات الماضية كفاءة كبيرة في أداء مهامهم التعليمية، وأسهموا بشكل مباشر في استمرار العملية التعليمية داخل المدارس، رغم عدم تمتعهم بالاستقرار الوظيفي أو المزايا المالية والإدارية التي يحصل عليها المعلمون المعينون.
وأوضح أن هؤلاء المعلمين اكتسبوا خبرات عملية تؤهلهم للمشاركة بشكل أكبر في تطوير المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن الاستفادة من هذه الخبرات تمثل خطوة مهمة في معالجة أزمة نقص المعلمين، التي تعد من أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم.
مطالب للحكومة بإعلان خطة واضحة
ودعا وكيل لجنة التعليم الحكومة إلى توضيح خطتها لتقنين أوضاع معلمي الحصة، والكشف عن مدى توافر الاعتمادات المالية اللازمة في الموازنة العامة للدولة، بما يسمح بتعيينهم أو التعاقد معهم بصورة مستقرة، تحقق لهم الأمان الوظيفي وتضمن استمرار الاستفادة من خبراتهم.
كما طالب بالإعلان عن الإجراءات التنفيذية التي تعتزم الحكومة اتخاذها، إلى جانب تحديد جدول زمني واضح لإنهاء هذا الملف، بما يضع حدًا لحالة عدم الاستقرار التي يعاني منها معلمو الحصة منذ سنوات.
أولوية في التعيين لسد العجز بالمدارس
وشدد النائب على أهمية وضع آلية عادلة تضمن منح الأولوية لمعلمي الحصة عند شغل الوظائف التعليمية، باعتبارهم من أكثر الفئات احتكاكًا بالعمل الميداني داخل المدارس، مؤكدًا أن توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتعيينهم أو التعاقد معهم بشكل مستقر سيسهم في سد العجز بالمعلمين، ويعزز جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم والارتقاء بجودة العملية التعليمية.
وأضاف أن تحقيق الاستقرار الوظيفي لهذه الفئة لا يخدم المعلمين فقط، بل ينعكس أيضًا على مستوى الأداء داخل المدارس، ويضمن استمرارية العملية التعليمية بكفاءة، بما يتماشى مع خطط الدولة للنهوض بقطاع التعليم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب.