الهند تشدد الرقابة على سفنها في هرمز بعد سقوط قتلى وجرحى من البحارة
أعلنت الهند اتخاذ إجراءات أمنية جديدة لمتابعة حركة السفن التي يعمل على متنها بحارة هنود في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان، وذلك عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين من أفراد الطواقم الهندية.
وقالت الحكومة الهندية، في بيان رسمي، إن المديرية العامة للشحن ستدشن نظامًا إلكترونيًا متطورًا لمراقبة أوضاع البحارة الهنود العاملين على متن السفن في المنطقة، سواء كانت السفن ترفع العلم الهندي أو أعلام دول أخرى.
ويتيح النظام الجديد، الذي يعمل على مدار الساعة، جمع معلومات فورية عن مواقع السفن، وملكية كل سفينة، وطبيعة الشحنات التي تنقلها، وعدد أفراد الطاقم، إضافة إلى بيانات تتعلق بسلامتهم ومستوى المخاطر ومسارات الرحلات والموانئ المقبلة، بهدف سرعة التعامل مع أي حوادث طارئة.
وتأتي الخطوة الهندية بعد تصاعد التوتر في المنطقة، واستدعاء نيودلهي للسفير الإيراني على خلفية مقتل بحار هندي خلال هجمات استهدفت سفنًا تجارية أثناء مرورها في مضيق هرمز.
وأكد وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، رفض بلاده للهجمات التي طالت السفن المدنية، واصفًا استهداف أطقم الشحن البحري بأنه "غير مسؤول وغير مبرر"، مشددًا على أن البحارة الهنود يمثلون جزءًا أساسيًا من حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار الوزير إلى أن الهجمات الأخيرة أدت إلى مقتل وإصابة عدد من البحارة الهنود، مؤكدًا أن سلامة العاملين في القطاع البحري تمثل أولوية للحكومة الهندية.
وتعد الهند من أكبر مصادر العمالة البحرية عالميًا، حيث تمثل مع الفلبين نحو 30% من إجمالي القوى العاملة في قطاع الملاحة البحرية، فيما يشكل البحارة الهنود وحدهم أكثر من 12% من العاملين بهذا المجال حول العالم.
وجاءت الإجراءات الجديدة بعد تعرض ناقلتي النفط "إم تي البهية" و**"إم تي مومباسا"** لهجمات أثناء عبورهما مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، ما أدى إلى مقتل بحار هندي وإصابة 10 آخرين، من بين طاقم مكون من 46 فردًا، بينهم 30 مواطنًا هنديًا.



