رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حاملتا طائرات و13 مدمرة.. الولايات المتحدة تعزز حصار إيران بأسطول ضخم

أرشيفية
أرشيفية

كثّفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الخليج والبحار المحيطة بإيران، في خطوة تعكس تصعيدًا غير مسبوق في المواجهة بين واشنطن وطهران، مع توسيع عمليات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وتعزيز قدرات الأسطول الأمريكي المكلف بتنفيذه.


ووفق مسؤولين أمريكيين، نشرت واشنطن واحدة من أكبر تشكيلاتها البحرية في الشرق الأوسط، تضم حاملتي طائرات وعددًا كبيرًا من المدمرات والقطع القتالية، بهدف فرض رقابة مشددة على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ومنع أي محاولات للالتفاف على الحصار الذي أعيد فرضه بعد انهيار التفاهمات السابقة مع طهران.

انتشار بحري واسع


وتضم القوة البحرية الأمريكية في المنطقة حاملتي الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ويو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، إضافة إلى 13 مدمرة، وسفينة هجومية برمائية، وطراد، وسفينتي إنزال، بما يمنح القوات الأمريكية قدرة كبيرة على تنفيذ عمليات الاعتراض والمراقبة وفرض الحصار البحري على الموانئ والسواحل الإيرانية.


ويؤكد مسؤولون عسكريون، أن هذا الانتشار يوفر كثافة نارية كبيرة، ويمنح البحرية الأمريكية مرونة عالية في التعامل مع أي سفينة تحاول الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، في إطار ما تصفه واشنطن بأنه "حصار بحري يستهدف إيران فقط"، مع الإبقاء على حرية الملاحة للسفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية.


وفي المقابل، تواصل البحرية الأمريكية الامتناع عن الإعلان عن مواقع انتشار الغواصات النووية، باعتبارها جزءًا من قدراتها الرادعة التي تبقى سرية خلال العمليات العسكرية.

حصار يستهدف الموانئ الإيرانية


وتؤكد القيادة المركزية الأمريكية، أن الحصار يشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بغض النظر عن الدولة التي ترفع علمها، بينما يسمح للسفن المحايدة بمواصلة العبور عبر مضيق هرمز إذا كانت وجهتها موانئ غير إيرانية.


وخلال المراحل السابقة من تنفيذ الحصار، أعلنت واشنطن أنها اعترضت أو أجبرت أكثر من 140 سفينة تجارية على تغيير مسارها.


كما استخدمت القوة لتعطيل عدد من السفن التي رفضت الامتثال لأوامر البحرية الأمريكية، في حين سمحت بمرور شحنات المساعدات الإنسانية بعد إخضاعها للتفتيش.


وتقول الإدارة الأمريكية إن الإجراءات الجديدة تهدف إلى منع إيران من استخدام موانئها في دعم أنشطة عسكرية أو تهديد الملاحة الدولية، بينما تعتبر طهران أن الحصار يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتصعيدًا يستهدف اقتصادها بشكل مباشر.

مضيق هرمز في قلب الأزمة


ويبقى مضيق هرمز، محور المواجهة الحالية، إذ تمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية للطاقة على مستوى العالم.


وشهدت الأسابيع الأخيرة تبادلًا للاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن مسؤولية تهديد الملاحة في المضيق، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت قدرات إيرانية قالت إنها تستخدم لمهاجمة السفن التجارية، بينما اتهمت إيران واشنطن بمحاولة فرض سيطرة عسكرية على أحد أهم الممرات البحرية الدولية.


وقد انعكس هذا التصعيد سريعًا على أسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاوف من اضطراب الإمدادات، وسط تحذيرات من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط