احتجاجات في تونس للمطالبة بالتوظيف..عاطلون عن العمل يطالبون بتنفيذ قانون التشغيل
شهدت العاصمة التونسية، اليوم، تحركات احتجاجية نظمها عدد من العاطلين عن العمل، للمطالبة بالإسراع في تنفيذ قانون التشغيل المنصوص عليه في موازنة عام 2026، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة بسبب تأخر تفعيل الإجراءات التنفيذية الخاصة به.
احتجاجات في تونس للمطالبة بالتوظيف
وطالب المحتجون السلطات التونسية بالوفاء بالتزاماتها والإسراع في تطبيق الفصل 90 من قانون الموازنة، الذي يتضمن إجراءات خاصة بتشغيل العاطلين عن العمل، مؤكدين أن استمرار تأجيل التنفيذ يزيد من معاناة الباحثين عن فرص عمل.
تأخر تطبيق القرار رغم إقراره
ورغم المصادقة على الموازنة العامة، بما تضمنته من قرار يتعلق بالتشغيل، في ديسمبر 2025، فإن تنفيذ هذا الإجراء لم يبدأ حتى الآن، في ظل انتظار صدور القرارات التنظيمية التي تحدد آليات التنفيذ والمواعيد الخاصة به.
ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات تطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها واحترام القوانين التي أقرها البرلمان، محذرين من اللجوء إلى خطوات تصعيدية، من بينها تنظيم اعتصامات مفتوحة، إذا استمر تأخير تنفيذ القرار.
انتقادات برلمانية للحكومة
وقبيل انطلاق الاحتجاجات، وجه عدد من أعضاء البرلمان التونسي انتقادات للحكومة، معربين عن استغرابهم من عدم تفعيل قانون التشغيل حتى الآن، رغم مرور أشهر على اعتماده رسميًا.
وتأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات شهدتها تونس خلال الفترة الأخيرة، خاصة من جانب العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا، الذين يطالبون بتنفيذ القوانين المتعلقة بتوفير فرص العمل بعد إقرارها.
التشغيل يتصدر مطالب المحتجين
وأشار المرصد الاجتماعي التونسي إلى أن الحق في العمل كان المطلب الأبرز في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث استحوذت التحركات المرتبطة بالتشغيل على أكثر من 64% من إجمالي الاحتجاجات التي تم رصدها.
وأوضح التقرير أن العاصمة تونس سجلت أكبر عدد من التحركات الاحتجاجية، تلتها محافظة قفصة ثم محافظة القيروان، مع رصد احتجاجات مماثلة في عدد من المحافظات الأخرى.
وأضاف أن 81% من الاحتجاجات جاءت في صورة وقفات واعتصامات وإضرابات ميدانية، بينما مثلت التحركات عبر البيانات ووسائل الإعلام والمنصات الرقمية نحو 19% من إجمالي التحركات الموثقة.





