معرض «العودة إلى الجذور» يوثق قصص المناخ في الإسكندرية بعدسات من 17 دولة
افتتح مساء أمس بالمعهد الفرنسي بالإسكندرية معرض «العودة إلى الجذور: تغير المناخ ومستقبله»، الذي تنظمه مؤسسة فوتوبيا بالتعاون مع مؤسسة World Press Photo، وبرعاية سفارة مملكة هولندا بالقاهرة، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بمرور 50 عامًا على التعاون المصري الهولندي في مجال إدارة المياه.

ويضم المعرض 21 مشروعًا فوتوغرافيًا لمصورين من 17 دولة، تستعرض قصصًا بصرية عن التغير المناخي وتأثيراته، مستندة إلى أرشيف مؤسسة World Press Photo خلال القرن الحادي والعشرين، في محاولة لتسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا التي تواجه العالم اليوم.

مروة أبو ليلة: الصورة تدعو إلى الحوار والعمل
وقالت مروة أبو ليلة، مؤسس ومدير مؤسسة فوتوبيا، إن الاحتفال بمرور نصف قرن على التعاون المصري الهولندي في مجال المياه يمنح المعرض بعدًا إضافيًا، مؤكدة أن الصورة الفوتوغرافية أصبحت أداة مؤثرة في توثيق القضايا البيئية والإنسانية المرتبطة بالمياه والتغير المناخي.

وأضافت أن هذه الشراكة الممتدة بين مصر وهولندا أسهمت في تبادل الخبرات وتعزيز الوعي بقضايا الاستدامة، مشيرة إلى أن الفن والتصوير يمتلكان قدرة فريدة على تقريب هذه القضايا من الجمهور، وإلهام الحوار والعمل المشترك.

وأوضحت أن استضافة المعرض في الإسكندرية تمثل فرصة للوصول إلى جمهور جديد، وتعزيز مكانة المدينة كمركز للفنون والثقافة، مؤكدة أن القصص المصورة تقدم شهادة بصرية توثق حجم التحديات البيئية، وتفتح الباب أمام التفكير في حلول تضمن مستقبلًا أكثر توازنًا للإنسان والكوكب.

السفارة الهولندية: الإسكندرية المكان الأمثل
من جانبها، أعربت إيفا وايتمان، نائبة سفير مملكة هولندا لدى مصر، عن سعادتها بإقامة المعرض في الإسكندرية، مؤكدة أن المدينة بما تمتلكه من تاريخ ثقافي وحضاري تعد المكان الأمثل لاستضافة هذا الحدث العالمي.

وأشارت إلى أن تنظيم المعرض خارج العاصمة يتيح الفرصة لجمهور أوسع للتفاعل مع القصص البصرية، ويعزز الحوار حول قضايا التغير المناخي والاستدامة، مؤكدة أن التعاون الثقافي بين هولندا ومصر يعكس التزامًا مشتركًا بدعم الثقافة والتبادل المعرفي من خلال قوة الصورة الصحفية.

القنصل الفرنسي: الصورة لغة عالمية
بدورها، أكدت لينا بلين، القنصل العام لفرنسا في الإسكندرية، أن استضافة المدينة للمعرض تمثل مساحة مهمة للحوار الثقافي والإنساني، مشيرة إلى أن الصور المعروضة لا تكتفي بتوثيق الأحداث، بل تروي قصصًا تعكس واقع المجتمعات وتناقش قضايا عالمية مثل التغير المناخي والهجرة والعدالة الاجتماعية والهوية الإنسانية.

وأضافت أن الصورة الصحفية أصبحت لغة عالمية قادرة على بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وتشجيع الأجيال الجديدة على التأمل في القضايا الإنسانية من خلال الفن.

أعمال لمصورين من مختلف أنحاء العالم
ويشارك في المعرض نخبة من المصورين الفائزين بجوائز World Press Photo من مختلف دول العالم، من بينهم أبراينسيا ليبرتو من إندونيسيا، وأدريانا لورييرو فرنانديز من فنزويلا، وأليساندرو سينك من إيطاليا، وآمي فيتالي من الولايات المتحدة، وأنوش باباجانيان من أرمينيا، وسيريل جازبيك من سلوفينيا، ودانيال شاتارد من ألمانيا، وإيدي جيم من هونج كونج، وجاسبر دوست وكادير فان لوهويزن من هولندا، إلى جانب مصورين من كندا ونيجيريا والبرازيل والمغرب والفلبين وفرنسا وأستراليا، في معرض يقدم بانوراما بصرية توثق تحديات المناخ وتجارب المجتمعات في مواجهتها.










