النواب يقر تعيين رئيس جهاز مستقبل مصر بدرجة وزير ويرفض تعديله
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة اليوم، على المادة (9) من مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والخاصة بآلية تعيين رئيس الجهاز، وذلك بعد مناقشات شهدت طرح مقترحات لتعديل نص المادة، قبل أن ينتهي المجلس إلى الإبقاء على الصيغة الواردة من اللجنة المشتركة.
وتنص المادة (9)، وفقًا لما أقره المجلس، على أن يُعين رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بدرجة وزير، ويُعامل المعاملة الفعلية المقررة للوزراء، مع احتفاظه بكافة المزايا والامتيازات المقررة لهم، على أن يحدد قرار رئيس الجمهورية الصادر بتشكيل مجلس إدارة الجهاز المعاملة المالية المقررة لأعضاء المجلس.
وخلال المناقشات، تقدمت النائبة ضحى عاصي بمقترح لتعديل المادة، يتضمن النص على أن يكون للجهاز رئيس متفرغ بدرجة وزير، يتم تعيينه بعد موافقة مجلس النواب، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، مع إخضاعه لذات القيود والمحظورات المقررة على الوزراء، وأن يكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية.
وأكدت النائبة أن مقترحها يستهدف تعزيز الحوكمة والشفافية، ووضع ضوابط واضحة لآلية اختيار رئيس الجهاز، بما يضمن الاستقرار الإداري ويرسخ مبادئ المساءلة في إدارة هذا الكيان التنموي المهم.
إلا أن مجلس النواب رفض المقترح، بعد أن أوضح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس، أن التعديل المقترح يتعارض مع أحكام الدستور، مشيرًا إلى أن اشتراط موافقة مجلس النواب على تعيين رئيس الجهاز يمثل تدخلًا في اختصاصات السلطة التنفيذية، ويؤدي إلى خلط بين صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأضاف رئيس اللجنة أن الدستور حدد على نحو واضح الجهات التي تستوجب موافقة مجلس النواب على تعيين رؤسائها، وأن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لا يندرج ضمن هذه الحالات، وهو ما يجعل الإبقاء على النص الحكومي أكثر اتساقًا مع المبادئ الدستورية المنظمة لتوزيع الاختصاصات بين سلطات الدولة.
وفي ضوء ذلك، وافق المجلس على المادة (9) بصيغتها الأصلية، ضمن مناقشات مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي يستهدف وضع إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز، ويعزز كفاءته المؤسسية، بما يدعم جهود الدولة في تنفيذ المشروعات التنموية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.