تحرك برلماني لمواجهة نزيف الدم على الطرق وإنقاذ أرواح المواطنين
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن تزايد حوادث الطرق الإقليمية والسريعة لم يعد مجرد أزمة مرورية، وإنما أصبح تحديًا وطنيًا يستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا وشاملًا، مشددًا على أن الحفاظ على أرواح المواطنين يجب أن يظل أولوية قصوى في جميع السياسات التنفيذية.
طفرة كبيرة في إنشاء شبكة الطرق والكباري
وقال “سليم” فى تصريحات له : إن الدولة حققت طفرة كبيرة في إنشاء شبكة الطرق والكباري، وهو إنجاز استراتيجي يتطلب مواصلة العمل على رفع مستويات السلامة المرورية، وصيانة الطرق بصورة دورية، وتعزيز الرقابة على الالتزام بقواعد المرور، بما يسهم في الحد من الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.
وطالب الدكتور محمد سليم الحكومة بسرعة تنفيذ مجموعة من الإجراءات العاجلة وغير تقليدية للحد من هذه الظاهرة وفى مقدمتها إنشاء مركز وطني موحد لتحليل حوادث الطرق يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الأسباب المتكررة، وإصدار تقارير دورية تتضمن حلولًا تنفيذية قابلة للتطبيق وتركيب منظومة إلكترونية ذكية على الطرق الإقليمية والسريعة لرصد السرعات والأحمال الزائدة والمخالفات الخطرة لحظيًا، وربطها مباشرة بغرف التحكم والإدارة العامة للمرور وإلزام شركات النقل الثقيل وشركات النقل الجماعي بإجراء تقييم دوري معتمد للسائقين من الناحية الطبية والنفسية والمهارية، وعدم السماح بقيادة المركبات إلا بعد اجتياز هذه الاختبارات.
كما طالب بإطلاق برنامج قومي عاجل لمراجعة جميع الطرق الإقليمية والسريعة، وتحديد النقاط السوداء والأماكن الأكثر عرضة للحوادث، مع إعلان جدول زمني واضح لمعالجة هذه المواقع ورفع كفاءتها مع إنشاء صندوق وطني لدعم ضحايا حوادث الطرق وتمويله من حصيلة جزء من الغرامات المرورية، بما يوفر دعمًا عاجلًا للمصابين وأسر الضحايا، إلى جانب توجيه جانب من موارده لبرامج التوعية والوقاية.
وأكد " سليم " أن مواجهة حوادث الطرق مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود الحكومة والبرلمان والمجتمع، داعيًا إلى تحرك سريع وحاسم لتطبيق أعلى معايير السلامة المرورية، ومراجعة منظومة النقل والرقابة بصورة مستمرة، حتى تتراجع معدلات الحوادث بشكل ملموس، وتصبح الطرق المصرية أكثر أمنًا، حفاظًا على أرواح المواطنين وصونًا لأحد أهم مكتسبات الدولة في تطوير البنية التحتية.