رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سباق إسقاط نتنياهو.. من ينافس رئيس الوزراء في انتخابات إسرائيل؟

أرشيفية
أرشيفية

دخلت إسرائيل رسميًا، أجواء المنافسة الانتخابية بعد إعلان إجراء الانتخابات التشريعية في 27 أكتوبر المقبل، في استحقاق يُنظر إليه باعتباره أحد أكثر الانتخابات حساسية في السنوات الأخيرة، في ظل استمرار الانقسام الداخلي، وتداعيات الحرب، وتزايد الجدل بشأن أداء الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.


ويخوض نتنياهو الانتخابات وهو يسعى إلى الاحتفاظ بمنصبه كرئيس للوزراء، مستندًا إلى خبرته السياسية الطويلة وقاعدته الانتخابية داخل معسكر اليمين، إلا أن الطريق أمامه يبدو أكثر تعقيدًا هذه المرة مع بروز عدد من المنافسين الذين يأملون في إنهاء حقبة هيمنته على الحياة السياسية الإسرائيلية.


ويتصدر المشهد أربعة أسماء رئيسية هي: "غادي أيزنكوت، ونفتالي بينيت، ويائير لابيد، وأفيغدور ليبرمان"، وجميعهم يطرحون أنفسهم بوصفهم بدائل قادرة على تشكيل حكومة جديدة، وإن اختلفت رؤاهم السياسية وبرامجهم الانتخابية.


ويُعد رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي أيزنكوت أحد أبرز الوافدين إلى سباق رئاسة الحكومة.


ويستند أيزنكوت إلى رصيد عسكري كبير اكتسبه خلال سنوات خدمته في الجيش، إضافة إلى حضوره السياسي المتزايد خلال السنوات الأخيرة.


كما اكتسب تعاطفًا واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي بعد مقتل نجله وعدد من أفراد عائلته خلال الحرب في قطاع غزة، وهو ما عزز صورته لدى قطاعات من الناخبين باعتباره شخصية وطنية دفعت ثمنًا شخصيًا للصراع.


ورغم أن أيزنكوت لا يمتلك الخبرة السياسية التي يتمتع بها منافسوه، فإنه يراهن على تقديم نفسه باعتباره قائدًا قادرًا على الجمع بين الخبرة الأمنية والإصلاح السياسي، مع تركيز حملته على استعادة الثقة بالمؤسسات، وإعادة تقييم إدارة الحرب، ومعالجة الانقسامات الداخلية.


أما نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، فيعود إلى المشهد السياسي بعد فترة ابتعاد، مدعومًا بنتائج استطلاعات رأي تمنحه موقعًا متقدمًا بين المنافسين.


ويُنظر إلى بينيت باعتباره أحد أبرز قادة اليمين القومي، لكنه في الوقت نفسه نجح سابقًا في تشكيل ائتلاف حكومي متنوع أنهى أكثر من عقد من حكم نتنياهو.


ويراهن بينيت على استقطاب أصوات اليمين غير الراضي عن أداء الحكومة الحالية، مع التأكيد على الملفات الاقتصادية والأمنية، مع احتفاظه بمواقفه الرافضة لإقامة دولة فلسطينية والداعمة لتوسيع المشروع الاستيطاني.


وفي المقابل، يواصل زعيم المعارضة يائير لابيد حضوره القوي في المشهد السياسي، مستفيدًا من خبرته الحكومية السابقة، ومن موقعه بوصفه أبرز وجوه التيار الوسطي في إسرائيل.


ويقود لابيد حزب "يش عتيد"، ويركز في حملته على إصلاح مؤسسات الدولة، والدفاع عن استقلال القضاء، وتقليص حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها إسرائيل منذ سنوات.


ورغم حضوره الإعلامي والشعبي، فإن المراقبين يرون أن فرص لابيد في الوصول إلى رئاسة الحكومة منفردًا تبقى محدودة، إلا أنه قد يلعب دورًا محوريًا في تشكيل أي ائتلاف حكومي جديد، خاصة إذا تحالف مع قوى الوسط أو مع بينيت.


ومن بين المنافسين أيضًا أفيغدور ليبرمان، أحد أقدم السياسيين الإسرائيليين وأكثرهم خبرة، والذي شغل مناصب وزارية بارزة، بينها الخارجية والدفاع والمالية.


ويواصل ليبرمان تقديم نفسه باعتباره ممثلًا لليمين العلماني، مع تركيز حملته على قضايا الأمن، وفرض التجنيد الإلزامي على اليهود المتدينين، وتقليص النفوذ السياسي للأحزاب الدينية.


ويشن ليبرمان هجمات متكررة على نتنياهو، معتبرًا أن الحكومة الحالية أخفقت في إدارة ملفات الأمن والاقتصاد، بينما يؤكد أنه يمثل اليمين الذي يتمسك بمبادئه دون الخضوع لاعتبارات التحالفات الحزبية.


وتأتي هذه الانتخابات في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات معقدة، تشمل استمرار التداعيات الأمنية للحرب، والضغوط الاقتصادية، والانقسامات الاجتماعية والسياسية، إضافة إلى استمرار الجدل حول مستقبل الحكومة وإدارة ملفات الأمن والقضاء.


ويرى محللون، أن نتائج الانتخابات لن تحسم فقط هوية رئيس الوزراء المقبل، بل ستحدد أيضًا شكل التحالفات السياسية، واتجاه السياسات الإسرائيلية خلال السنوات المقبلة، سواء في الملفات الداخلية أو الخارجية.

تم نسخ الرابط