الإفتاء توضح حكم تشخيص وعلاج تشوهات الأجنة وإجهاض الحالات غير القابلة للحياة
أكدت دار الإفتاء أن استخدام الوسائل الطبية الحديثة لتشخيص عيوب الأجنة وعلاج التشوهات الخلقية، بما في ذلك إجراء الجراحات للجنين داخل الرحم، جائز شرعًا، شريطة ألا يترتب على ذلك ضرر بالأم أو الجنين، وأن يتم تحت إشراف أطباء متخصصين.
وأوضحت الدار أن الاستفادة من وسائل التشخيص والعلاج الحديثة تُعد من الأخذ بالأسباب المشروعة، إذا كانت تحقق مصلحة طبية ولا تنطوي على مخاطر تفوق الفائدة المرجوة منها.
وفيما يتعلق بإجهاض الأجنة المصابة بتشوهات خلقية تحول دون استمرار حياتها بعد الولادة، مثل حالات انعدام المخ أو الكليتين، بينت دار الإفتاء أن الإجهاض يجوز شرعًا إذا لم يبلغ عمر الحمل 120 يومًا، وبعد ثبوت الحالة من خلال الأطباء المختصين.
وأضافت أن الحكم يختلف بعد مرور 120 يومًا على الحمل، إذ لا يجوز الإجهاض في هذه المرحلة، إلا إذا قرر الأطباء المختصون أن استمرار الحمل يشكل خطرًا محققًا على حياة الأم، مؤكدة أن الشريعة تقدم الحفاظ على حياة الأم المتيقنة عند تعارضها مع حياة الجنين التي لا يُرجى استمرارها.