رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد تعثر مفاوضات نزع السلاح.. واشنطن تدرس "الخطة ب" لإدارة غزة

غزة
غزة

كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن توجه الإدارة الأمريكية إلى تفعيل ما وصفته بـ"الخطة ب" في قطاع غزة، بعد تعثر المفاوضات الخاصة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وذلك عبر تنفيذ ترتيبات ميدانية في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وسط تحديات تتعلق بالتمويل والأمن.

الخطة “ب” لإدارة غزة

ووفقًا للمصادر، عقد مسؤولون أمريكيون اجتماعًا غير معلن في قبرص مع رئيس لجنة إدارة غزة الفلسطينية علي شعث وعدد من أعضاء اللجنة التابعة لـ"مجلس السلام"، لبحث السيناريوهات المحتملة لإدارة القطاع والعقبات التي تواجه تنفيذها.

وأشارت المصادر إلى أن المشاركين في الاجتماع خلصوا إلى تراجع فرص التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركة "حماس" بشأن نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي، ما دفع واشنطن إلى إعطاء أولوية لتنفيذ "الخطة ب".

وتتضمن الخطة إنشاء مناطق تجريبية تنسحب منها القوات الإسرائيلية، لتتولى إدارتها لجنة إدارة غزة بالتعاون مع قوات دولية، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة يجري تشكيلها بإشراف اللجنة.

إقامة تجمعات سكنية

كما تشمل إقامة تجمعات سكنية تعتمد على منازل جاهزة مزودة بأنظمة للطاقة الشمسية وشبكات للمياه والصرف الصحي، مع توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية، في إطار مساعٍ لتوفير فرص عمل في ظل تجاوز معدلات البطالة 75% داخل القطاع.

وأضافت المصادر أن لجنة إدارة غزة بدأت بالفعل استقبال طلبات الانضمام إلى جهاز الشرطة الجديد، فيما تعتمد الخطة على انتقال النازحين إلى التجمعات السكنية المزمع إنشاؤها، على أن تبدأ المرحلة الأولى في مدينة رفح، مع إنشاء مدارس ومستشفيات داخل تلك المناطق.

وكشفت المصادر عن وجود تباين داخل لجنة إدارة غزة بشأن المشروع، إذ أبدى بعض الأعضاء تحفظهم على تنفيذه قبل تحقيق توافق وطني فلسطيني، بينما اعتبره آخرون خطوة عملية في ظل تعثر المسار السياسي.

وأكدت المصادر أن التمويل يمثل أبرز العقبات، حيث تحتاج المرحلة الأولى إلى مئات الملايين من الدولارات، فيما تتطلب مراحل إعادة الإعمار اللاحقة مليارات الدولارات. كما تسعى واشنطن، بحسب المصادر، إلى استخدام جزء من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل لتمويل المشروع.

وفي الوقت نفسه، تستمر المباحثات في القاهرة بين الوسطاء وكل من حركة "حماس" وممثل "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، دون التوصل إلى اتفاق بشأن ملفي السلاح والانسحاب الإسرائيلي.

وبحسب المصادر، وافقت "حماس" على تسليم السلاح الهجومي الثقيل إلى لجنة إدارة غزة لتخزينه، إلا أن إسرائيل رفضت المقترح، مطالبة بنزع كامل للسلاح، بما في ذلك الزي العسكري.

في المقابل، أعلنت حركة "حماس" رفضها أي خطة أحادية لإدارة قطاع غزة، مؤكدة أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تستند إلى توافق وطني فلسطيني. كما طلبت الحركة من روسيا رعاية لقاء مع حركة "فتح" لبحث مستقبل إدارة القطاع.

من جانبها، أبدت السلطة الفلسطينية تحفظها على الخطة، معربة عن رفضها استخدام أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل في تمويل المشروع، ومؤكدة تمسكها بحقها في العودة لإدارة قطاع غزة، مع اعتبار الموقف الإسرائيلي العقبة الرئيسية أمام ذلك.

تم نسخ الرابط