أبرزها واقعة التسمم الجماعي بالشوبك الشرقي.. طلبات إحاطة أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزيرة التنمية المحلية، ورئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بشأن تشديد الرقابة على الأغذية والمشروبات المتداولة بالأسواق الشعبية، وذلك على خلفية واقعة التسمم الجماعي التي شهدتها قرية الشوبك الشرقي التابعة لمركز الصف بمحافظة الجيزة.
أعراض تسمم غذائي حاد
وأوضح "محسب" أن الواقعة، التي أسفرت عن إصابة نحو 100 مواطن، بينهم أطفال ومسنون، بأعراض تسمم غذائي حاد عقب تناول أحد المشروبات المتداولة في سوق شعبي، تمثل جرس إنذار يستوجب مراجعة شاملة لمنظومة الرقابة على الأغذية والمشروبات، بما يضمن حماية صحة المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأشار إلى أنه رغم استقرار معظم الحالات وخروج عدد كبير من المصابين من المستشفيات بعد تلقي العلاج، فإن الحادث كشف عن ضرورة إعادة تقييم كفاءة الرقابة على الأسواق الشعبية والباعة الجائلين، ومدى الالتزام بالاشتراطات الصحية الخاصة بتداول وبيع الأغذية والمشروبات، خاصة المنتجات مجهولة المصدر.
وأكد وكيل لجنة الشئون الاقتصادية أن حماية صحة المواطنين تفرض تعزيز التنسيق بين وزارة الصحة والسكان، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وأجهزة الإدارة المحلية، لضمان سرعة اكتشاف المخالفات وسحب المنتجات غير المطابقة للمواصفات قبل وصولها إلى المستهلكين، مشددًا على أن الوقاية والرقابة الاستباقية تمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة العامة.
وطالب "محسب" الحكومة بتكثيف الحملات الرقابية المشتركة على الأسواق الشعبية والباعة الجائلين، لضبط الأغذية والمشروبات غير المطابقة للاشتراطات الصحية، ومنع تداول المنتجات مجهولة المصدر، إلى جانب مراجعة منظومة الرقابة على تصنيع وتداول وبيع الأغذية والمشروبات الشعبية، ووضع ضوابط أكثر صرامة لضمان سلامتها.
كما دعا إلى إعداد خطة شاملة للتفتيش الدوري على الأسواق الأسبوعية والشعبية في مختلف المحافظات، مع تعزيز سرعة الاستجابة لأي بلاغات تتعلق بحالات التسمم الغذائي، وإطلاق حملات توعية للمواطنين بمخاطر شراء الأغذية والمشروبات من مصادر غير مرخصة.
وشدد النائب أيمن محسب على ضرورة مراجعة التشريعات والعقوبات المنظمة لجرائم الغش الغذائي وتداول الأغذية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي بما يحقق الردع العام، مطالبًا الحكومة بموافاة مجلس النواب بخطة متكاملة لتعزيز منظومة سلامة الغذاء، تتضمن الإجراءات التنفيذية والجدول الزمني اللازم لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، بما يسهم في حماية صحة المواطنين وتعزيز الثقة في منظومة الرقابة الغذائية.
وتقدم النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية ، بشأن : غياب الشفافية في قرارات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني وتكرار حالات الحذف العشوائي للبطاقات التموينية.
وأضاف: تابعنا مؤخرًا ما تشهده منظومة الدعم التمويني من تزايد ملحوظ في معدلات شكاوى المواطنين مو مختلف المحافظات، وذلك بسبب استبعادهم من البطاقات التموينية بصورة مفاجئة دون إعلان واضح عن الأسباب أو المعايير التي استندت إليها الجهات المختصة في اتخاذ قرارات الحذف.
غياب الشفافية والوضوح
وتابع: وهنا نود أن نشير إلى أن أخطر ما في هذه الأزمة لا يتمثل فقط في حذف مواطن مستحق من الدعم، وإنما في غياب الشفافية والوضوح في آليات اتخاذ القرار، حيث لا يعلم المواطن سبب استبعاده، ولا الجهة التي اعتمدت البيانات، ولا الأساس الذي بُني عليه القرار، الأمر الذي يفتح الباب أمام الأخطاء، ويضعف ثقة المواطنين في منظومة الدعم بأكملها.
واستطرد: كما أن استمرار الاعتماد على قواعد بيانات قد تكون غير محدثة أو غير مكتملة، دون مراجعة ميدانية أو تدقيق كافٍ، قد يؤدي إلى استبعاد أسر مستحقة، في الوقت الذي قد تستمر فيه حالات أخرى غير مستحقة داخل المنظومة، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي من تنقية الدعم، والمتمثل في تحقيق العدالة وليس مجرد تقليل أعداد المستفيدين.
وقال: ومن الملاحظ كذلك أن المواطن لا يملك وسيلة لمعرفة موقفه قبل تنفيذ قرار الحذف، ولا يحصل على إخطار مسبق يمنحه فرصة تصحيح بياناته أو استكمال أي مستندات، وإنما يفاجأ عند صرف المقررات التموينية أو الخبز المدعم بأنه أصبح خارج المنظومة، وهو أسلوب لا يتفق مع مبادئ الإدارة الرشيدة التي تقوم على الشفافية وإتاحة حق الدفاع قبل اتخاذ القرارات التي تمس الحقوق الاجتماعية.
وأوضح: كما أن استمرار هذه الممارسات ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العصيبة التي يمر بها غالبية المواطنين، إذ تمثل البطاقة التموينية مصدرًا أساسيًا لتوفير الاحتياجات الغذائية لملايين الأسر، وأي خطأ في إدارتها تكون آثاره مباشرة على معيشة المواطنين.
وأضاف: ومن ثم، فإن الأمر يتطلب مراجعة شاملة لآليات تنقية البطاقات التموينية، بحيث تكون عملية الاستبعاد قائمة على بيانات دقيقة، وإجراءات معلنة، وضمانات تكفل عدم المساس بحقوق المستحقين.
وطالب الحكومة بإعلان المعايير والضوابط التي يتم الاستناد إليها في حذف المواطنين من البطاقات التموينية، ونشرها بشفافية حتى يكون المواطن على علم بحقوقه والتزاماته، بجانب ضرورة استحداث نظام للإخطار المسبق قبل تنفيذ أي قرار استبعاد، يمنح المواطن مهلة مناسبة لتحديث بياناته أو تصحيح أي معلومات غير دقيقة قبل حرمانه من الدعم.
كما طالب الحكومة بإجراء مراجعة مستقلة وشاملة لقرارات الحذف التي صدرت خلال الفترة الأخيرة، للتأكد من سلامتها، وإعادة إدراج كل من يثبت استحقاقه للدعم، بجانب ضرورة تطوير قواعد بيانات منظومة الدعم وربطها إلكترونيًا بكافة الجهات المعنية، مع إنشاء منظومة رقابية تضمن دقة البيانات، وتحول دون تكرار حالات الحذف العشوائي مستقبلاً.