رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يقود تخفيف العقوبات إلى تقوية إيران؟.. تقرير أمريكي يعيد تجربة 2015 إلى الواجهة

مشهد من العاصمة الإيرانية
مشهد من العاصمة الإيرانية طهران

عاد ملف العقوبات الأمريكية على إيران إلى صدارة النقاش في واشنطن، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين البلدين، وسط تحذيرات من أن أي تخفيف للقيود الاقتصادية قد يمنح طهران موارد مالية إضافية تُستخدم في تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز نفوذها الإقليمي، وفق تقرير نشرته مجلة "ناشيونال إنترست".

وأشار التقرير إلى أن مذكرة التفاهم التي جرى التفاوض عليها بين الولايات المتحدة وإيران خلال يونيو الماضي فتحت الباب أمام احتمال تخفيف بعض القيود الاقتصادية، انطلاقًا من فرضية أن الانفتاح المالي قد يدفع طهران إلى تبني سياسات أكثر اعتدالًا.

لكن هذا المسار واجه انتكاسة بعد الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية وشركاء للولايات المتحدة في المنطقة، وما تبعها من رد أمريكي، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اعتبار وقف إطلاق النار المؤقت بين الجانبين قد انتهى.

تشابه مع فلسفة الاتفاق النووي

ويرى التقرير أن التفاهم الأخير، رغم اختلافه عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، يستند إلى الفكرة نفسها، وهي تقديم حوافز اقتصادية مقابل تغيير في السلوك الإيراني.

إلا أن منتقدي تخفيف العقوبات يعتبرون أن تجربة الاتفاق النووي تمثل دليلًا على أن الموارد المالية التي حصلت عليها إيران بعد رفع العقوبات لم تنعكس على تحسين الأوضاع الداخلية، بل استُخدمت في زيادة الإنفاق العسكري وتوسيع النفوذ الإقليمي.

إنفاق عسكري أكبر وتشديد أمني

وبحسب التقرير، شهدت السنوات التالية للاتفاق النووي زيادة ملحوظة في الإنفاق الدفاعي الإيراني، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية داخل البلاد.

كما أشار إلى أن عام 2015 سجل أحد أعلى معدلات تنفيذ أحكام الإعدام خلال أكثر من عقدين، بينما أطلقت إيران في عام 2016 "الشبكة الوطنية للمعلومات"، وهي منظومة إنترنت داخلية خاضعة لسيطرة الدولة، استخدمت في المراقبة وفرض قيود على الاتصالات، إضافة إلى احتجاز عشرات من مزدوجي الجنسية خلال الفترة بين 2015 و2017.

ولفت التقرير إلى أن ورشة عمل للبرلمان الأوروبي عام 2017، إلى جانب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة، لم ترصد تحسنًا ملموسًا في ملف حقوق الإنسان داخل إيران بعد الاتفاق النووي، مع استمرار الإعدامات والاعتقالات التعسفية.

قفزة في القدرات العسكرية

وأوضح التقرير أن رفع العقوبات انعكس أيضًا على الموازنة العسكرية الإيرانية، إذ ارتفعت مخصصات المؤسسة العسكرية، التي تضم الحرس الثوري والجيش ووزارة الدفاع، إلى نحو 19 مليار دولار في العام المالي التالي للاتفاق، بزيادة كبيرة مقارنة بالفترة السابقة.

وأضاف أن الإنفاق الدفاعي الإيراني سجل بحلول عام 2018 ارتفاعًا بنسبة 53% مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات، بالتزامن مع تطوير برامج الصواريخ الباليستية وإعلان إيران عن منظومات صاروخية جديدة، إلى جانب تطوير تقنيات مرتبطة ببرامج الإطلاق الفضائي.

توسيع النفوذ في المنطقة

وأشار التقرير إلى أن طهران استغلت مرحلة ما بعد الاتفاق النووي لتعزيز حضورها الإقليمي، خاصة في سوريا، من خلال دعم حكومة بشار الأسد وتوسيع شبكات الفصائل المسلحة المتحالفة معها.

كما تحدث عن تنامي دور تشكيلات مثل "لواء فاطميون" و"لواء زينبيون"، إلى جانب استمرار دعم حزب الله وحركة حماس، فضلًا عن تصاعد قدرات جماعة الحوثي في اليمن، التي امتلكت خلال السنوات اللاحقة طائرات مسيرة وصواريخ أكثر تطورًا، استخدمت لاحقًا في هجمات استهدفت إسرائيل وحركة الملاحة في البحر الأحمر.

 

تم نسخ الرابط