أزمة دبلوماسية بين لندن وطهران.. إيران تستدعي السفير البريطاني بسبب اتهامات أمنية
تصاعد التوتر بين إيران وبريطانيا، الخميس، بعدما استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران، احتجاجًا على اتهامات لندن بوجود صلات لطهران بأنشطة تهدد الأمن داخل المملكة المتحدة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الخارجية الإيرانية سلّمت السفير البريطاني مذكرة احتجاج رسمية، رفضت خلالها ما وصفته بـ"الادعاءات غير الموثقة"، مؤكدة أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أدلة.
وجاء التحرك الإيراني ردًا على خطوة بريطانية سابقة، بعدما استدعت لندن القائم بالأعمال الإيراني لديها عقب صدور أحكام قضائية بحق مواطنين رومانيين أُدينا بالمشاركة في هجوم استهدف الصحفي البريطاني من أصل إيراني بوريا زراعاتي عام 2024.
خلاف حول هجوم استهدف صحفيًا معارضًا
واتهمت السلطات البريطانية إيران بالوقوف خلف الهجوم الذي وقع في العاصمة لندن، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع.
وقالت الخارجية الإيرانية إن بريطانيا تتبنى مواقف "مضللة"، مطالبة إياها بوقف ما وصفته باستضافة جهات معادية لإيران، في إشارة إلى جماعات ووسائل إعلام معارضة للنظام الإيراني.
وكان القضاء البريطاني قد أصدر أحكامًا بالسجن بحق رجلين رومانيين على خلفية الهجوم الذي استهدف زراعاتي، العامل في قناة "إيران إنترناشونال" المعارضة لطهران، حيث وقعت الحادثة في جنوب غرب لندن خلال مارس 2024.
وصدر حكم بالسجن لمدة 12 عامًا بحق أحد المدانين، بينما حُكم على الآخر بالسجن 8 سنوات.
لندن: أي اعتداء بتوجيه إيراني "أمر مشين"
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن تنفيذ أي هجوم داخل الأراضي البريطانية بتوجيه من إيران، خاصة إذا استهدف صحفيًا، يمثل أمرًا بالغ الخطورة، مؤكدة أن بلادها ستتعامل بحزم مع أي تهديدات أمنية.
وتأتي الأزمة الجديدة في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران ولندن توترات متزايدة، على خلفية ملفات أمنية وسياسية متعددة، ما يضيف فصلًا جديدًا إلى الخلافات بين البلدين.



