بي إم دبليو تعيد تطوير إكس 5.. تقنيات أكثر ووعود بالحفاظ على الأداء
أثارت بي ام دبليو X5 موديل 2027 الكثير من التساؤلات بعد الكشف عن جيلها الخامس، خاصة مع تركيز الصانع الألماني على التكنولوجيا، وكفاءة استهلاك الوقود، وتعدد خيارات منظومات الدفع، ما دفع البعض للتساؤل: هل تراجعت قدرات السيارة على الطرق الوعرة؟
كشفت بي إم دبليو (BMW) رسمياً عن الجيل الخامس والجديد كلياً من سيارتها الرائدة BMW X5 موديل 2027، لتقدم إعادة تطوير جذرية هي الأكثر جرأة وطموحاً في تاريخ هذا الطراز منذ إطلاقه قبل 27 عاماً. يتبنى الجيل الجديد لغة التصميم المستقبلية المستوحاة من فئة Neue Klasse، ليمزج بين التحول الرقمي الكامل والخيارات الميكانيكية غير المسبوقة.
التصميم الخارجي والجرأة الهندسيةواجهة Neue Klasse: تأتي السيارة بشبكة أمامية مزدوجة طويلة وضيقة على شكل كلى، مع مصابيح أمامية مميزة تضم أشرطة إضاءة LED مائلة تأخذ شكل حرف "X".مقابض أبواب مخفية:
استغنت السيارة تماماً عن المقابض التقليدية، واستبدلتها بأذرع ميكانيكية صغيرة مخفية لفتح الأبواب على الأعمدة الجانبية (B-pillar و C-pillar).إلغاء الباب الخلفي المقسم: في خطوة تشغيلية مثيرة للجدل، تخلت BMW عن الباب الخلفي المقسم الشهير واستبدلته بباب تقليدي قطعة واحدة لتحسين الديناميكية الهوائية وتقليل الوزن.أبعاد أكبر: أصبحت السيارة أطول وأكبر حجماً وأكثر ثقلاً مقارنة بالأجيال السابقة.
وبحسب مسؤولي بي ام دبليو، فإن الإجابة واضحة: لا. فالجيل الجديد لا يزال يحتفظ بقدراته خارج الطرق الممهدة، رغم أن أولويات التطوير اتجهت نحو تحسين تجربة القيادة اليومية وزيادة مستويات الراحة والتقنيات الذكية.
نفس القدرات.. مع تطوير شامل
خلال العرض العالمي الأول للسيارة في مصنع الشركة بمدينة Spartanburg في ولاية South Carolina الأمريكية، أوضح مسؤولو بي ام دبليو أن X5 الجديدة لا تزال تعتمد على منصة CLAR المطورة، وهي نفس البنية الهندسية التي أثبتت كفاءتها في الأجيال السابقة، مع إدخال تحسينات على الصلابة والأداء.
وأكدت الشركة أن السيارة ما زالت تقدم مستوى مرتفعًا من الأداء على الطرق الوعرة، لكنها صُممت بالدرجة الأولى لتلبية احتياجات العملاء الذين يقضون معظم وقتهم على الطرق المعبدة.
التركيز على الاستخدام اليومي
أشار مسؤولو بي ام دبليوإلى أن غالبية مالكي X5 لا يستخدمون السيارة في مغامرات الطرق الوعرة، لذلك ركزت عملية التطوير على تحسين الرحابة الداخلية، ورفع كفاءة استهلاك الوقود، وتقديم أحدث أنظمة القيادة والمساعدة، دون المساس بالإمكانات الأساسية للسيارة.
كما يضم الجيل الجديد أكبر تشكيلة من خيارات المحركات في تاريخ X5، بما في ذلك محركات البنزين والديزل، إلى جانب النسخ الهجينة القابلة للشحن الخارجي، التي توفر مدى كهربائيًا يصل إلى نحو 96 كيلومترًا (60 ميلًا) في بعض الفئات.
لماذا اختفى الباب الخلفي المنقسم؟
من أبرز التغييرات التي شهدها الجيل الجديد التخلي عن الباب الخلفي المنقسم، الذي ارتبط باسم X5 منذ إطلاقها لأول مرة عام 1999.
وأوضحت بي ام دبليو أن الدراسات أظهرت أن معظم العملاء لم يستفيدوا عمليًا من هذا التصميم، كما أن اعتماد باب خلفي تقليدي مع فتحة تحميل أعرض يجعل إدخال الأمتعة وإخراجها أسهل، خاصة مع التصميم الجديد للسقف الذي يمنح السيارة مظهرًا أكثر انسيابية ورياضية.
وداعًا للصف الثالث
كما قررت بي ام دبليوالاستغناء عن خيار الصف الثالث من المقاعد، بعد أن كشفت بيانات المبيعات أن نسبة الطلب عليه عالميًا كانت منخفضة للغاية ولم تتجاوز 10%، وهو ما دفع الشركة إلى استغلال المساحة الداخلية بشكل أفضل لتحسين راحة الركاب وسعة الأمتعة.
تصميم أكثر انسيابية
اعتمدت X5 الجديدة سقفًا أكثر انحدارًا يمنح السيارة مظهرًا رياضيًا، إلا أن هذا التصميم فرض بعض التغييرات، مثل الإبقاء على ماسحة الزجاج الخلفية في موضعها التقليدي، إذ أوضحت الشركة أن نقلها أسفل الجناح الخلفي كان سيؤثر سلبًا على مجال الرؤية.
فلسفة جديدة دون التخلي عن الهوية
تعكس بي ام دبليوX5 موديل 2027 توجه الشركة نحو تطوير سيارة SUV فاخرة تلبي متطلبات القيادة اليومية والتقنيات الحديثة، مع الحفاظ على قدراتها الأساسية خارج الطرق المعبدة.
ورغم أن السيارة أصبحت أكثر تركيزًا على الراحة والذكاء والكفاءة، فإن BMW تؤكد أن هوية X5 كسيارة رياضية متعددة الاستخدامات لم تتغير، وأنها لا تزال قادرة على التعامل مع مختلف ظروف القيادة، حتى وإن كانت معظم رحلاتها ستبقى على الطرق المعبدة.

