رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترتيبات جديدة في غزة.. حماس تتجه لإعادة هيكلة إدارة القطاع

أرشيفية
أرشيفية

تتجه حركة حماس إلى اتخاذ واحدة من أبرز الخطوات السياسية والإدارية منذ سيطرتها على قطاع غزة، عبر إعادة هيكلة منظومة إدارة القطاع، في تحرك يعكس متغيرات داخلية وإقليمية متسارعة، ويأتي بالتوازي مع جهود وساطة مكثفة لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار، وتهيئة الأجواء أمام ترتيبات جديدة لإدارة الشؤون المدنية.


وبحسب مصادر مطلعة ومسؤولين فلسطينيين، تستعد الحركة للإعلان عن حل "لجنة متابعة العمل الحكومي"، التي تولت خلال السنوات الماضية إدارة المؤسسات الحكومية والخدمات العامة في قطاع غزة، وذلك خلال مؤتمر صحفي دعا إليه مكتب الإعلام الحكومي، يتضمن الإعلان عن ما وصفته الحركة بـ"تطورات مهمة".


وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة لا تأتي بمعزل عن المساعي السياسية الجارية، بل تمثل جزءاً من تفاهمات أوسع تهدف إلى إعادة تنظيم الإدارة المدنية في القطاع، وفتح المجال أمام لجنة وطنية أو هيئة تكنوقراط تتولى إدارة الملفات الخدمية والإدارية، بعيداً عن التجاذبات السياسية، بما يسهم في تسهيل تنفيذ أي اتفاقات مستقبلية تتعلق بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.


ووفق المعلومات المتداولة، تعمل حماس خلال المرحلة الحالية على استكمال ترتيبات انتقالية تضمن استمرارية عمل المؤسسات الحكومية وعدم حدوث فراغ إداري، حيث جرى تشكيل فريق وطني يضم ممثلين عن جهات حكومية وفصائل فلسطينية وشخصيات مستقلة، يتولى الإشراف على عملية نقل المسؤوليات الإدارية إلى اللجنة الوطنية الجديدة، برئاسة الدكتور علي شعث، التي شكلها مجلس السلام.


وأكد قيادي في الحركة أن الجهات الفنية والإدارية العاملة في قطاع غزة أبدت استعداداً للتعاون مع أي صيغة انتقالية يتم التوافق عليها، مشيراً إلى عقد سلسلة اجتماعات خلال الأسابيع الماضية لوضع آليات تنفيذية تضمن انتقالاً سلساً للمهام، مع استمرار إدارة الأعمال بشكل مؤقت إلى حين تسلم اللجنة الجديدة مسؤولياتها بشكل كامل.


ويرى مراقبون، أن إعادة هيكلة إدارة القطاع تمثل مؤشراً على استعداد حماس لإبداء مرونة أكبر في الملفات الإدارية، خصوصاً في ظل الضغوط الإنسانية والاقتصادية التي يواجهها سكان غزة، والحاجة إلى تسهيل وصول المساعدات وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بأي تفاهمات سياسية أو أمنية يتم التوصل إليها مع الوسطاء.


وتتزامن هذه التحركات مع جهود تقودها أطراف إقليمية ودولية لإعادة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الهش، إذ أفادت مصادر داخل الحركة بأن الوسطاء نقلوا إليها تفاهمات أولية تقضي بتأجيل مناقشة عدد من القضايا الخلافية الحساسة، مثل ملف سلاح الفصائل والديون الحكومية، بهدف منح الأولوية للقضايا الإنسانية والإدارية التي يمكن أن تمهد لتقدم أكبر في العملية السياسية.

تم نسخ الرابط