نيويورك تايمز: ترامب حقق 2.2 مليار دولار منذ عودته للبيت الأبيض..ما القصة؟
سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الضوء على حجم الثروة التي حققها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، مشيرة إلى أن أرباحه خلال العام الأول من ولايته الجديدة بلغت نحو 2.2 مليار دولار، وهو رقم وصفته بأنه غير مسبوق بالنسبة لرئيس يتولى السلطة في دولة ديمقراطية.
ووفقًا لتحليل الصحيفة، جاء الجزء الأكبر من هذه الأرباح، والذي يقدر بنحو 1.4 مليار دولار، من أنشطة مرتبطة بقطاع العملات المشفرة التي تديرها جهات مرتبطة بعائلة ترامب، الأمر الذي أثار تساؤلات حول احتمالات تضارب المصالح، في ظل مسؤولية الإدارة الأمريكية عن وضع السياسات المنظمة لهذا القطاع.
ورأت الصحيفة أن حجم هذه العائدات لا توجد له سوابق معروفة بين قادة الدول الديمقراطية الحديثة، معتبرة أن الجمع بين إدارة الدولة وتحقيق أرباح بهذا الحجم من قطاع يخضع للتنظيم الحكومي يثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والاقتصادية.
وفي المقابل، نفى البيت الأبيض وجود أي تضارب في المصالح، كما رفض الرئيس الأمريكي هذه الاتهامات، مؤكدًا أنه لا يتدخل في إدارة الأموال أو الأنشطة الاستثمارية المتعلقة بعائلته.
لكن خبراء تحدثوا للصحيفة اعتبروا أن تجاهل مناقشة هذه المخاوف قد ينعكس على جهود مكافحة الفساد، ويضعف الموقف الأمريكي في انتقاد ممارسات مشابهة في دول أخرى.
مقارنات مع قادة آخرين
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن ترامب ليس أول زعيم يواجه اتهامات تتعلق بالجمع بين النفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية، مستعرضة قضايا أثيرت سابقًا بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب تجربة رئيس الوزراء الإيطالي الراحل سيلفيو برلسكوني، الذي ارتبط اسمه أيضًا بملفات تضارب المصالح خلال فترة توليه السلطة.
وأكد التقرير أن هذه المقارنات تعكس اتساع النقاش حول العلاقة بين السلطة السياسية والمكاسب الاقتصادية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقادة يشغلون مناصب تنفيذية عليا.



