الأترجي في تحليل لـ "النيل للأخبار": الفراعنة أمام فرصة تاريخية لإقصاء أستراليا
قدم أحمد الأترجى الناقد الرياضي بجريدة الأهرام، قراءة تحليلية شاملة ومثيرة لشبكة "النيل للأخبار"، استعرض خلالها خريطة الصراع الشرس في دور الـ 32 لبطولة كأس العالم 2022، مستهلا حديثه بجرعة تفاؤل كبيرة حول المواجهة المرتقبة للمنتخب الوطني أمام نظيره الأسترالي، مؤكداً أن الجيل الحالي على أعتاب كتابة مجد غير مسبوق.
منتخب مصر واستراليا
وقال الأترجى إن منتخبنا الوطني على موعد جديد مع التاريخ، ليدون اسمه في سجلات كرة القدم العالمية عبر خوض أول دور إقصائي له في تاريخ المونديال بمواجهة أستراليا، مشيرا إلى أن المنافس الأسترالي عنيد، ويميل للتحفظ والصلابة الدفاعية الصارمة مع الاعتماد على سرعة جناحه نيستورى إيرانكوندا، لكن الأرقام تصب في صالحنا؛ فنحن الأسرع في افتكاك الكرة والتحول من الدفاع للهجوم، ومعدلات جري لاعبينا تتفوق عليهم تماماً.
وحول المعضلة التي تؤرق الجماهير بشأن الكرات العالية والعمالقة الأستراليين، وضع الأترجي الحلول الفنية على طاولة الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن قائلًا "الناس متخوفة من أطوال لاعبي أستراليا، ورغم أن حسام حسن يفضل التمسك بعنصر الانسجام والاعتماد على خبرات ياسر إبراهيم ورامي ربيعة، إلا أنني أرى فرصة ذهبية لمشاركة حسام عبد المجيد في هذه المباراة تحديداً كقلب دفاع ثانٍ للاستفادة من طوله وقوته البدنية في إفساد الكرات العرضية قبل أن تشكل خطورة علينا."
وفي قراءته لملف خروج المنتخبات العربية، أعرب الأترجي عن أسفه لوداع "محاربي الصحراء" للبطولة عقب الخسارة أمام سويسرا بهدفين نظيفين، واضعاً يده على الجرح الفني للكرة الجزائرية بقوله: "للأسف انتهى مشوار الجزائر، ويجب أن نكون واقعيين؛ هذا الجيل الحالي ليس الأفضل في تاريخ الكرة الجزائرية، وتراجع مستواهم ظهر جلياً منذ بطولة أمم أفريقيا الأخيرة). نعم، البداية كانت متعثرة بثلاثية أمام الأرجنتين، وحاولوا الاستفاقة أمام الأردن والتعادل في الجولة الأخيرة".
وكشف الصحفي الرياضي عن كواليس تكتيكية مثيرة أدت لخروج الجزائر قائلًا:"في الجولة الأخيرة من المجموعات، تعمد المنتخب الجزائري حسابات معينة لاختيار منافسه في دور الـ 32، حيث أراد الهروب من مواجهة الماتادور الإسباني الشرس، واختار الذهاب لطريق سويسرا ظناً منه أنه المنافس الأضعف، لكنهم اصطدموا بمنتخب سويسري قوي، متمرس، ومنظم للغاية عاقبهم على هذه الحسابات وأطاح بهم ."
ولم يخفِ الأترجي إعجابه الشديد بالمنتخب الإسباني الذي اعتبره فرس الرهان الأقوى في هذه النسخة بعد تجاوزه النمسا بسهولة كبيرة، حيث قال: "منتخب إسبانيا لا يمزح، إنه يقدم كرة قدم جمالية وهجومية ممتعة، وبأدائه الحالي يرسل رسائل تحذيرية مرعبة لجميع المنافسين. تحت قيادة المخضرم لويس دي لا فوينتي، يمتلك الإسبان جيلاً استثنائياً ووفرة خيارات وثقة تكتيكية عالية تجعلهم يسيرون بالتوازي مع منتخب فرنسا، المنتخبين شبه بعضهما في القوة والثقة، وكلاهما مرشح فوق العادة لبلوغ للمنافسة على لقب البطولة"
واختتم الأترجي تحليله بقمة البرتغال وكرواتيا، مشيداً بالدور التاريخي للقائد كريستيانو رونالدو في قيادة بلاده للعبور رغم التأخر بهدف: "البرتغال عانت في البداية وتأخرت بهدف، وحُرم رونالدو من هدف ألغي بداعي التسلل بمليمترات قليلة، لكن هذا المونديال هو مونديال الأساطير؛ عاد الدون وسجل من ركلة جزاء ليمنح بلاده بطاقة العبور، ويسجل رقماً قياسياً غير مسبوق كأكبر لاعب سناً يسجل في الأدوار الإقصائية للمونديال عبر التاريخ".
وفي المقابل، شن الأترجي هجوماً فنياً على التخطيط الكرواتي الذي دفع ثمن إهمال تجديد الدماء: "كرواتيا اصطدمت بالواقع المرير؛ الفريق عانى من ارتفاع رهيب في المعدلات العمرية، حيث يتجاوز متوسط عمر خط الهجوم 30 عاماً. هذا العبء البدني، إلى جانب عوامل الطقس مثل الرطوبة والحرارة العالية، جعل الفريق يبدو عاجزاً وعكس الصورة المبهرة تماماً التي ظهر بها في مونديال روسيا 2018 وقطر 2022 . الحيوية والنجومية البرتغالية حسمت المعركة بجدارة".
