ملخص وأهداف مباراة السنغال وبلجيكا فى دور الـ32 من كأس العالم 2026
حجز منتخب بلجيكا مقعده في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا دراميًا على نظيره السنغالي بنتيجة 3-2، في مواجهة ماراثونية احتضنها ملعب سياتل ضمن منافسات دور الـ32، وشهدت واحدة من أقوى "الريمونتادات" في النسخة الحالية من البطولة.
ورغم تقدم المنتخب السنغالي بهدفين حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، نجح المنتخب البلجيكي في العودة بشكل مذهل، قبل أن يحسم بطاقة التأهل في الأشواط الإضافية، ليواصل مشواره نحو الأدوار المتقدمة، بينما غادر "أسود التيرانجا" البطولة بعد أداء قوي لم يكن كافيًا لحجز بطاقة العبور.
السنغال تفرض شخصيتها منذ البداية
دخل المنتخب السنغالي اللقاء بثقة كبيرة، ونجح في فرض أسلوبه على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، معتمدًا على السرعة في التحول الهجومي وتحركات ساديو ماني وإسماعيلا سار.
وكاد سار أن يمنح السنغال التقدم مبكرًا في الدقيقة 14، بعدما استغل خطأ من الحارس تيبو كورتوا، إلا أن كرته ارتطمت بالقائم قبل أن تضيع فرصة المتابعة.
واستمرت الأفضلية السنغالية حتى الدقيقة 24، عندما أرسل ساديو ماني عرضية متقنة، قابلها إسماعيلا سار برأسية ارتدت من القائم، لتجد المتابع حبيب ديارا الذي أودع الكرة في الشباك، معلنًا تقدم السنغال بهدف دون رد.
وحاول المنتخب البلجيكي العودة قبل نهاية الشوط الأول عبر تسديدة قوية من ماكسيم دي كويبر، لكن حارس السنغال تصدى لها ببراعة، لينتهي الشوط الأول بتفوق مستحق للمنتخب الأفريقي.
سار يعقد المهمة على بلجيكا
مع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب السنغالي ضغطه الهجومي، ولم ينتظر كثيرًا لإضافة الهدف الثاني.
ففي الدقيقة 51، استقبل إسماعيلا سار تمريرة طولية مميزة، قبل أن ينطلق بسرعته المعتادة ويسدد كرة قوية سكنت شباك كورتوا، ليضاعف النتيجة ويضع بلجيكا في موقف بالغ الصعوبة.
ورغم محاولات لياندرو تروسارد وكيفين دي بروين لإعادة الفريق إلى المباراة، اصطدمت الهجمات البلجيكية بالتنظيم الدفاعي المميز للسنغال.
لوكاكو يقود الانتفاضة البلجيكية
أجرى المدير الفني لبلجيكا تغييرًا مؤثرًا بالدفع بالمهاجم روميلو لوكاكو، وهو القرار الذي غيّر مجريات المباراة بالكامل.
وفي الدقيقة 86، نجح لوكاكو في تقليص الفارق، ليعيد الأمل إلى المنتخب البلجيكي قبل دقائق معدودة من نهاية الوقت الأصلي.
ولم تكد السنغال تستوعب صدمة الهدف الأول، حتى عاد يوري تيليمانس ليهز الشباك مجددًا في الدقيقة 89، مسجلًا هدف التعادل، لتشتعل المواجهة ويتجه المنتخبان إلى الأشواط الإضافية.
تيليمانس يحسم التأهل من ركلة جزاء
شهد الشوط الإضافي الأول حذرًا كبيرًا من المنتخبين، مع قلة الفرص الحقيقية على المرميين، فيما أهدر البديل إبراهيما مباي فرصة ثمينة للسنغال في الشوط الإضافي الثاني بعدما مرت تسديدته بجوار القائم.
وقبل دقائق من نهاية اللقاء، احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح بلجيكا بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
وتقدم القائد يوري تيليمانس لتنفيذ الركلة، ونجح في إسكانها الشباك بثقة، مسجلًا هدفه الشخصي الثاني والثالث لبلجيكا، ليمنح منتخب بلاده فوزًا قاتلًا وبطاقة التأهل إلى دور الـ16.
ريمونتادا ستظل عالقة في ذاكرة المونديال
قدمت السنغال واحدة من أفضل مبارياتها في البطولة وكانت قريبة للغاية من التأهل، لكنها فقدت تركيزها في الدقائق الأخيرة، لتدفع ثمن التراجع أمام خبرة المنتخب البلجيكي.
في المقابل، أثبتت بلجيكا شخصيتها في أصعب اللحظات، ونجحت في تحويل خسارة بدت مؤكدة إلى انتصار تاريخي سيظل من أبرز مباريات كأس العالم 2026، بفضل خبرة نجومها وتألق الثنائي روميلو لوكاكو ويوري تيليمانس في الوقت الحاسم.
