أكثر من 15 ألف مشارك صنعوا الفارق.. كيف دخلت مصر موسوعة جينيس؟
أعلنت وزارة الصحة والسكان نجاح جمهورية مصر العربية في تسجيل إنجاز عالمي جديد يضاف إلى سجل النجاحات الوطنية في القطاع الصحي، بعدما اعتمدت موسوعة جينيس للأرقام القياسية تحقيق مصر الرقم القياسي لأكبر عدد من الأشخاص المسجلين للتبرع بالدم خلال 12 ساعة فقط، عبر مواقع متعددة على مستوى الجمهورية، في إنجاز يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم، ويؤكد قدرة الدولة على تنظيم مبادرات صحية واسعة النطاق وفق أعلى المعايير الدولية.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذا الإنجاز تحقق من خلال الحملة القومية للتبرع بالدم، التي نفذتها الوزارة ممثلة في الإدارة المركزية لعمليات الدم، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم، حيث تمكنت الحملة من تسجيل أكثر من 15 ألف مواطن للتبرع بالدم خلال فترة زمنية لم تتجاوز 12 ساعة، وهو الرقم الذي اعتمدته موسوعة جينيس رسميًا باعتباره رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا.
وأكدت وزارة الصحة والسكان أن هذا الإنجاز لم يكن مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الأرقام القياسية، بل يمثل ثمرة لجهود متواصلة استهدفت نشر ثقافة التبرع الطوعي والمنتظم بالدم، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه الممارسة الإنسانية في إنقاذ حياة المرضى والمصابين، خاصة في الحالات الحرجة، والعمليات الجراحية الكبرى، وحوادث الطرق، وعلاج مرضى الأورام وأمراض الدم.
وأشارت الوزارة إلى أن الحملة القومية شهدت مشاركة واسعة من المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية، بما يعكس تنامي روح المسؤولية المجتمعية، وإدراك أهمية التبرع بالدم باعتباره عملًا إنسانيًا يسهم في توفير وحدات الدم ومشتقاته بصورة آمنة ومستدامة، بما يدعم قدرة المستشفيات وبنوك الدم على تلبية احتياجات المرضى في مختلف الأوقات.
وأضاف البيان أن تحقيق هذا الرقم القياسي العالمي جاء نتيجة تكامل الجهود بين مختلف قطاعات المنظومة الصحية، حيث شاركت مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات، وبنوك الدم الإقليمية والمركزية، إلى جانب الفرق الطبية والإدارية والتنظيمية، في تنفيذ الحملة وفق خطة عمل متكاملة، شملت تجهيز مواقع التبرع، وتوفير الكوادر الطبية المؤهلة، وضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة خلال جميع مراحل التسجيل والتبرع.
وأكدت وزارة الصحة أن تعزيز المخزون الاستراتيجي الآمن من الدم ومشتقاته يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تعمل عليها الوزارة بصورة مستمرة، لضمان توافر الاحتياجات اللازمة للمنشآت الصحية، ودعم سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ويعد اعتماد موسوعة جينيس لهذا الرقم القياسي العالمي تتويجًا للجهود الوطنية في مجال الصحة العامة، ورسالة تعكس قدرة مصر على تنظيم مبادرات جماهيرية تحقق أثرًا صحيًا وإنسانيًا واسع النطاق، إلى جانب نجاحها في ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي.

واختتمت وزارة الصحة والسكان بيانها بالتأكيد على أن هذا الإنجاز العالمي يضاف إلى سلسلة النجاحات التي تحققها الدولة المصرية في تطوير المنظومة الصحية، ويجسد التعاون المثمر بين مؤسسات الدولة والمواطنين، بما يعزز مكانة مصر على الساحة الدولية في تنفيذ المبادرات الصحية ذات البعد الإنساني، ويؤكد أن الاستثمار في صحة الإنسان يظل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتكافلًا.



