مفاجأة بشأن تحويل العداد الكودي.. هذه الفئات لن تحصل على عداد قانوني
تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة استقبال طلبات المواطنين الراغبين في تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، في إطار خطة الدولة لتنظيم أوضاع استهلاك الكهرباء وتقنين أوضاع المشتركين، بما يضمن تقديم الخدمة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود الحكومة لتعزيز كفاءة منظومة الكهرباء، وربط تقديم الخدمات الأساسية باستيفاء الاشتراطات القانونية الخاصة بالعقارات، بما يحقق الانضباط في قطاع المرافق ويحافظ على حقوق الدولة والمواطنين.
ويحظى ملف تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية باهتمام واسع من المواطنين، خاصة ممن يسعون إلى إنهاء أوضاع وحداتهم السكنية بصورة رسمية، إلا أن وزارة الكهرباء أكدت أن إتمام عملية التحويل يخضع لمجموعة من الضوابط والإجراءات القانونية التي يجب استيفاؤها قبل الموافقة على الطلب، بما يضمن سلامة التعاقد والتأكد من الوضع القانوني للعقار.
شروط تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني
أكدت مصادر بقطاع الكهرباء أن تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني يتطلب تقديم عدد من المستندات الرسمية التي تثبت سلامة الوضع القانوني للعقار، إلى جانب استيفاء جميع الاشتراطات التي تنظمها القوانين الخاصة بالبناء والتخطيط العمراني.
وأوضحت أن شركات توزيع الكهرباء لا يمكنها إتمام إجراءات التعاقد على العداد القانوني إلا بعد التأكد من استكمال جميع الأوراق المطلوبة، والتي تشمل ما يثبت قانونية العقار وعدم وجود مخالفات تمنع إصدار عقد رسمي بين المواطن وشركة الكهرباء.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تقديم الخدمة للمباني المستوفية للشروط القانونية، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف ومنع توصيل المرافق بصورة تخالف القوانين المنظمة.
العقارات المخالفة غير المستوفاة لإجراءات التصالح
تأتي العقارات المخالفة التي لم تستكمل إجراءات التصالح في مخالفات البناء على رأس الفئات التي لا يسمح لها حاليًا بتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني.
وأكدت المصادر أن الحصول على نموذج التصالح المعتمد من الجهات المختصة يمثل شرطًا أساسيًا لإتمام إجراءات التحويل، وفي حال عدم التقدم بطلب التصالح، أو رفض الطلب لعدم استيفاء الاشتراطات المطلوبة، يستمر التعامل مع الوحدة من خلال العداد الكودي أو بنظام الممارسة إلى حين تقنين الوضع القانوني للعقار.
ويعد استكمال إجراءات التصالح أحد المتطلبات الرئيسية التي تضمن توافق المبنى مع القوانين المنظمة للبناء، بما يسمح بإبرام تعاقد رسمي مع شركة الكهرباء.
عقارات لا يجوز تحويل عداداتها قانونيًا
تشمل قائمة العقارات غير المسموح لها بتحويل العدادات الكودية، المباني المقامة على أراضٍ مملوكة للدولة أو التابعة لجهات الولاية المختلفة دون الحصول على الموافقات القانونية اللازمة.
كما تضم القائمة العقارات المشيدة على أراضٍ مخصصة للمنفعة العامة، أو المقامة على أراضٍ عسكرية، بالإضافة إلى المباني المنشأة على أراضٍ زراعية لم يتم تغيير نشاطها رسميًا وفقًا لأحكام القانون، حيث لا يمكن إصدار عدادات كهرباء قانونية لهذه الحالات قبل توفيق أوضاعها.
المناطق المحظور البناء بها
أكدت وزارة الكهرباء أن العقارات الواقعة داخل المناطق التي يحظر البناء بها لا يحق لها أيضًا تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني.
وتشمل هذه المناطق العقارات المقامة داخل حرم نهر النيل، أو الواقعة على مسارات الطرق والمحاور الاستراتيجية، إلى جانب بعض المناطق الأثرية التي لا تسمح القوانين بإصدار تراخيص بناء لها، الأمر الذي يمنع استكمال إجراءات التعاقد على عداد كهرباء قانوني.
ويأتي ذلك في إطار الالتزام بقوانين التخطيط العمراني والحفاظ على المناطق ذات الطبيعة الخاصة أو ذات الأهمية الاستراتيجية.
النزاعات القضائية تعطل إجراءات التحويل
ومن بين الحالات التي يتم فيها تعليق إجراءات تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني، العقارات التي ما تزال محل نزاعات قضائية تتعلق بالملكية.
وأوضحت المصادر أن شركات توزيع الكهرباء تشترط وجود موقف قانوني نهائي وواضح للعقار قبل إتمام أي تعاقد رسمي، وذلك لحين صدور أحكام قضائية نهائية تحدد المالك القانوني للوحدة أو العقار، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويمنع حدوث أي نزاعات مستقبلية.
وزارة الكهرباء توضح أهمية العداد القانوني
أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الضوابط المنظمة لتحويل العدادات الكودية تأتي ضمن منظومة الدولة الهادفة إلى تنظيم العمران، والحفاظ على السلامة الإنشائية للمباني، وضمان تقديم الخدمات للمباني المستوفية للاشتراطات القانونية.
وأوضحت أن العداد القانوني يمثل عقدًا رسميًا بين المواطن وشركة توزيع الكهرباء، ولا يمكن إصدار هذا العقد إلا بعد التأكد من سلامة الوضع القانوني للعقار واستيفائه جميع الشروط المطلوبة، بما يضمن استقرار الخدمة وحماية حقوق المواطنين.



