لتعزيز الدمج والعمل التطوعي
توقيع بروتوكول تعاون بين الهلال الأحمر المصري والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر المصري، توقيع بروتوكول تعاون بين الهلال الأحمر المصري والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تعزيز التعاون في مجالات دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع مشاركتهم في العمل التطوعي والأنشطة الإنسانية.
وجرت مراسم التوقيع بمقر المركز العام للهلال الأحمر المصري، بحضور الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث وقع البروتوكول كل من الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، والأستاذ محمد مدين، مدير عام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
ويهدف البروتوكول إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في تقديم المساعدة والرعاية والدعم للأشخاص ذوي الإعاقة، مع العمل على دمجهم في الأنشطة التطوعية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية لمتطوعي الهلال الأحمر المصري على مهارات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل تعلم لغة الإشارة، إلى جانب تنظيم حملات توعية بلغة الإشارة لتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتبرع.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن فلسفة عمل الهلال الأحمر المصري تقوم على النشاط الأهلي والعمل التطوعي، والالتزام بالمبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وفي مقدمتها الإنسانية، وعدم التحيز، والحياد، والاستقلالية، والخدمة التطوعية، والوحدة، والعالمية.
وأوضحت أن الهلال الأحمر المصري يقدم خدمات متنوعة تشمل التنمية الاجتماعية، والرعاية الصحية والطبية، والإسعافات الأولية، ونشر مبادئ القانون الإنساني، بما يرسخ قيم المساواة وعدم التمييز، مشيرة إلى أن المؤسسة منفتحة على التعاون مع مختلف الجهات الوطنية لتحقيق أهدافها الإنسانية.
حملات تبرع بالدم والاستعانة بمترجمي لغة الإشارة
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن البروتوكول يتضمن تيسير تنفيذ حملات التبرع بالدم داخل مقار بنوك الدم التابعة للهلال الأحمر المصري، إلى جانب الاستعانة بمترجمي لغة الإشارة التابعين للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة في أنشطة الهلال الأحمر، فضلاً عن تنظيم جلسات تعريفية وتوعوية داخل أنشطة المجلس للتعريف بدور الهلال الأحمر وجهوده في مجالات الإغاثة والعمل الإنساني، بما يعزز ثقافة التطوع لدى الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
تعزيز الدمج والشراكة المجتمعية
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم أن البروتوكول يأتي في إطار جهود المجلس لتوسيع الشراكات مع منظمات المجتمع الأهلي، بما يسهم في تحقيق التكامل بين المؤسسات المختلفة، وتعزيز العمل الجماعي والتطوعي، ودعم دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المجتمع.
وأضافت أن التعاون يهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، سواء في مجالات الرعاية الطبية والعلاجية أو التمكين والإتاحة، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في الأنشطة التطوعية، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026 – 2030).
برامج تدريب ومبادرات مشتركة
وأكدت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، أن البروتوكول يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، مشيدة بالدعم الذي توليه القيادة السياسية لهذه الفئة، وحرصها على تعزيز حقوقها وتمكينها في مختلف المجالات.
وأوضحت أن التعاون ينطلق من إيمان الجانبين بأن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا فقط مستفيدين من الخدمات الإنسانية، وإنما شركاء أساسيون في منظومة العمل التطوعي، مشيرة إلى أن البروتوكول يفتح آفاقًا جديدة لمشاركتهم في برامج التدريب والتأهيل، ونشر ثقافة الإسعافات الأولية، وتنفيذ مبادرات مشتركة في مجالات الدعم النفسي وحماية الطفل.
وأضافت أن الهلال الأحمر المصري سيعمل على رفع كفاءة متطوعيه في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال التدريب على لغة الإشارة وفهم احتياجاتهم المختلفة، بما يضمن تقديم خدمات إنسانية أكثر شمولًا واستجابة.
واختتمت بالتأكيد على أن التطوع رسالة إنسانية تجمع جميع فئات المجتمع، وأن إتاحة الفرصة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة الفاعلة في العمل التطوعي تسهم في تعزيز قوة وتأثير العمل الإنساني، موجهة الشكر إلى وزارة التضامن الاجتماعي على دعمها المستمر لجهود الحماية الاجتماعية وتمكين مختلف فئات المجتمع.


