رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أزمة الحريديم والجيش الإسرائيلي تتصاعد.. اتهامات حادة واحتجاجات تُغلق طرقًا رئيسية

احتجاجات سابقة للحريديم
احتجاجات سابقة للحريديم

تشهد إسرائيل تصعيدًا حادًا في الأزمة المتفاقمة بين التيار الديني المتشدد “الحريديم” والمؤسسة العسكرية، على خلفية الجدل المحتدم حول تجنيد طلاب المدارس الدينية في الجيش، في تطور وصفته وسائل إعلام عبرية بأنه أحد أكثر المشاهد توترًا في الداخل الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب موقع “واللا” العبري، بلغت الأزمة ذروتها مساء الاثنين خلال تظاهرة حاشدة للحريديم في مدينة بني براك، حيث صدرت تصريحات حادة وهتافات غاضبة ضد الجيش الإسرائيلي وقادته، تزامنًا مع تصاعد الدعوات الرافضة للخدمة العسكرية.

هجوم ديني حاد على الجيش

وخلال الاحتجاجات، شن الحاخام أرييه يزدي، أحد أبرز قيادات الحريديم السفارديم، هجومًا لاذعًا على رئيس أركان الجيش إيال زامير، متهمًا الجيش بأنه “يشجع على ارتكاب مخالفات جسيمة لأحكام التوراة”، بحسب تعبيره.

وفي السياق ذاته، ربط الحاخام الأكبر السابق يتسحاق يوسف بين الخسائر العسكرية في ساحات القتال وبين مسألة تجنيد طلاب المعاهد الدينية، معتبرًا أن “سقوط الجنود يعود إلى عرقلة دراسة التوراة”، على حد قوله، مضيفًا أن “الانتصار في الحرب لا يتحقق بالأنظمة الدفاعية بل بفضل دارسي التوراة”.

احتجاجات وإغلاق طرق رئيسية

وتخللت التظاهرات هتافات رافضة للخدمة العسكرية، أبرزها شعار “أعيدوني إلى الديار”، في إشارة مباشرة إلى رفض التجنيد الإجباري.

كما خرج عشرات المحتجين إلى الطريق السريع رقم 4، وقاموا بإغلاق حركة المرور عند تقاطع “غيفعات شموئيل”، في خطوة وصفت بأنها تحدٍ مباشر لتوجيهات بعض القيادات الدينية.

وتأتي هذه التحركات امتدادًا لموجة احتجاجات سابقة اندلعت على خلفية التوتر المتصاعد بين الحريديم وسلطات إنفاذ القانون بشأن تطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية.

رد رسمي وتحذيرات سياسية

وفي المقابل، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بيانًا شديد اللهجة أدان فيه التصريحات الصادرة عن بعض القيادات الدينية، مؤكدًا أن التحريض ضد الجيش “أمر مرفوض وخطير ويستوجب الإدانة الكاملة”.

كما دخلت الأزمة دائرة الجدل السياسي، حيث انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد صمت الحكومة تجاه التصريحات الموجهة ضد الجيش، معتبرًا أن غياب الإدانة الرسمية يعكس تقاعسًا سياسيًا، على حد وصفه، في واحدة من أكثر الأزمات الداخلية حساسية داخل إسرائيل.

تم نسخ الرابط