تصعيد جديد بين واشنطن وبكين.. حظر موسّع على معدات الاتصالات الصينية
صعّدت الولايات المتحدة من إجراءاتها ضد شركات التكنولوجيا الصينية، عبر قرار جديد للجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية يقضي بتوسيع نطاق القيود المفروضة على استيراد معدات الاتصالات والمراقبة القادمة من الصين، في خطوة تؤكد استمرار التوتر التكنولوجي بين واشنطن وبكين تحت شعار "الأمن القومي".
توسيع قائمة الحظر
وأوضحت اللجنة أن الإجراءات الجديدة لا تقتصر على الطرازات الحديثة فقط، بل تمتد لتشمل معدات إضافية كانت لا تزال مسموحًا باستيرادها في السابق، ما يمثل تشديدًا ملحوظًا في السياسة الأمريكية تجاه قطاع التكنولوجيا الصيني.
وتشمل القيود الجديدة معدات وأنظمة إنتاج شركات صينية سبق إدراجها ضمن القائمة الأمريكية السوداء، ومن بينها Huawei وZTE وHytera وHikvision وDahua، وهي شركات ترى فيها واشنطن مصدرًا محتملاً لمخاطر أمنية.
مخاوف أمنية وتبريرات رسمية
وتبرر السلطات الأمريكية هذه الخطوة بمخاوف متزايدة من إمكانية استخدام بعض الأجهزة في عمليات تجسس إلكتروني أو جمع بيانات حساسة، خاصة إذا تم تشغيلها داخل مرافق حكومية أو شبكات اتصالات أو بنى تحتية استراتيجية.
وتؤكد واشنطن أن تأمين شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي، في ظل المنافسة المتصاعدة مع الصين على الصعيد التكنولوجي والرقمي.
في المقابل، تنفي بكين باستمرار هذه الاتهامات، وتعتبر أن القيود الأمريكية ذات طابع سياسي، وتهدف إلى إضعاف الشركات الصينية في الأسواق العالمية أكثر من كونها إجراءات أمنية.
تصعيد متواصل في ملف التكنولوجيا
ويأتي القرار الجديد ضمن سلسلة إجراءات متصاعدة اتخذتها الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية للحد من انتشار المعدات الصينية داخل السوق الأمريكية، حيث سبق للجنة الاتصالات الفيدرالية حظر استيراد بعض الطائرات المسيّرة الصينية، إلى جانب فرض قيود على أجهزة التوجيه (الراوتر) المنزلية المصنعة في الصين.
كما تدرس واشنطن في الوقت الراهن خطوات إضافية قد تشمل تشديد الرقابة على علاقات شركات الاتصالات الأمريكية مع نظيراتها الصينية، وهو ما قد ينعكس على نشاط الشركات الصينية داخل مراكز البيانات وشبكات الاتصال داخل الولايات المتحدة.



