رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استشاري باطنة: أقراص وكريمات الكولاجين نصب.. وتناول الفيتامينات دون إشراف طبي جريمة

الأدوية
الأدوية

قال الدكتور محمد المنيسي، استشاري أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بقصر العيني، إنه في العصر الحديث، تغيرت خارطة الأمراض تمامًا عما كانت عليه في الماضي بفعل تغير الأنماط الغذائية، مشيرًا إلى أنه كنا قديمًا نشتكي من أمراض نقص الغذاء، ونُدرّس للطلاب في كليات الطب أمراضًا مثل البري بري (نقص فيتامين ب)، أو "البيلاجرا" الناتج عن نقص الناياسين والذي يسبب رعشة اليدين، واسوداد الوجه، والإسهال؛ وهي أمراض أصبحت اليوم نسيًا منسيًا.

أقراص وكريمات الكولاجين نصب

وأوضح "المنيسي"، خلال تصريحات تليفزيونية، أننا اليوم في مواجهة كابوس طبي من نوع آخر وهو أمراض الإفراط وفوضى المكملات الغذائية ومواد الغش التجاري، مؤكدًا أن الكولاجين في فضاء السوشيال ميديا تحول إلى تجارة رابحة ووهم يُباع للمواطنين، والحقيقة العلمية الصادمة أن أقراص وكريمات الكولاجين نصب.

وأشار إلى أن الكولاجين مركب يتكون من ثلاثة أحماض أمينية رئيسية وهي (البرولين، الجلايسين، واللايسين)، وتناول الكولاجين كأقراص أو وضعه ككريمات على البشرة لا قيمة له ولا يمتصه الجسم، باستثناء مركبات معينة مثل التريتينوين التي تحفز إنتاجه داخليًا، موضحًا أنه يعتقد الكثيرون أن الكولاجين للوجه فقط، بينما الحقيقة أنه يمثل البنية الأساسية لـ 28 مركبًا في أجسادنا؛ فهو موجود في الشرايين، والأوعية الدموية، والغضاريف.

وأكد أن أعداء الكولاجين تتمثل في السمنة، والتوتر، والتدخين، والكحوليات، ونقص البروتين، إضافة إلى السكريات والعصائر؛ فكثرة استهلاك السكريات حتى لغير مرضى السكر تكسر الكولاجين، مما يؤدي مباشرة إلى تصلب الشرايين، وهو المسبب الرئيسي للجلطات؛ أما ما يشاع عن تناول الكوارع، والعكاوي، ونخاع العظام لبناء الغضاريف، فهو كلام لا أساس له صحيًا، وإن كان غير ضار، لكنه لن يرمم غضروفًا.

ولفت إلى أن تناول المكملات الغذائية والفيتامينات دون إشراف طبي يمثل جريمة حقيقية في حق الجسد؛ ففيتامين (أ) رغم أنه المضاد الأول للشيخوخة، إلا أن الإفراط فيه كارثي؛ حيث قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط المخ وفي بعض الحالات ارتبط بزيادة مخاطر سرطان الرئة؛ أما فيتامين (د) فزيادة جرعاته تؤدي إلى تسمم الفيتامين، مما يتسبب في ارتفاع الكالسيوم، والقيء، والإمساك الحاد، وحصوات الكلى، والأخطر هو تكلس الضفيرة الكهربائية للقلب والتأثير على العضلة.

وأشار إلى القضية الأخطر التي كشفتها وزارة الصحة مؤخرًا، والمتعلقة ببعض المواد التي تُضاف لعصائر القصب والمشروبات لإعطائها قوامًا ولونًا جذابًا، وفي مقدمتها مادة "التيتانيوم دايوكسايد"، موضحًا أنها مادة تُستخدم في الأصل في مستحضرات التجميل، وبودرة الوجه، والدهانات، لتمنح قوامًا ثقيلًا وحسنًا، والاتحاد الأوروبي منع استخدامها تمامًا بأثر رجعي، بعدما ثبت أنها تُحدث تغييرات في الحامض النووي وتسبب السرطان في الحيوانات وإن لم يُثبت بالكامل على البشر بعد، بينما لا تزال هيئة الغذاء والدواء الأمريكية وكندا تسمح بها بنسب ضئيلة جدًا كملون في بعض الأغذية والأدوية.

وشدد على أن الأزمة الكبرى في مصر تكمن في رفع الجرعات، بما أنها مادة رخيصة وتعطي قوامًا عظيمًا للعصير، يقوم بعض من لا ضمير لهم بوضعها بجرعات عالية جدًا، موضحًا أنه رغم أن الجسم يمتص 1% فقط منها، إلا أن الجرعات العالية والتناول المستمر يؤدي إلى ترسبها في الأنسجة، مما يسبب تلفًا حادًا في الكبد والكلى على المدى الطويل.

واختتم قائلا: "نصيحتي الطبية الخالصة لكل مواطن "كلوا الثمرة ولا تشربوها عصيرًا"، والتزموا بنظام غذائي قليل السكريات والدهون، وإلى من يخشون أدوية الكوليسترول، العلم وفر بدائل كحقن تؤخذ مرتين فقط في السنة، أما فيما يخص الغش التجاري ومادة "التيتانيوم دايوكسايد" ومادة "الترترازين" ملون الطعام الأصفر الصامت، فإنني أضع هذه الحقائق العلمية الطبية أمام جهات التحقيق وأمام علماء الدين وأهل الفتوى؛ فالعلم أثبت ضررها البالغ عند إساءة استخدامها، والشرع الحكيم يحرم كل ما يضر بصحة الإنسان، وحفظ الأبدان مقدمٌ على أي تريند أو ربح زائف.

تم نسخ الرابط