رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تأكيد على حماية الأسرة وتحقيق العدالة

القومي لحقوق الإنسان يواصل جلسات الاستماع لمشروع قانون الأحوال الشخصية

القومي لحقوق الإنسان
القومي لحقوق الإنسان

واصل المجلس القومي لحقوق الإنسان جلسات الاستماع الخاصة بمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، حيث شهدت الجلسة الثانية تأكيدًا على أهمية صياغة تشريع متوازن يواكب المتغيرات المجتمعية، ويحافظ على استقرار الأسرة، ويحقق العدالة بين أطرافها، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لأي إصلاح تشريعي في هذا الملف.

وأكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، في كلمته خلال افتتاح الجلسة الثانية، أن مناقشات المجلس لا تستهدف فقط مراجعة نصوص قانونية، وإنما تسعى إلى فتح حوار مجتمعي واسع حول مستقبل الأسرة المصرية، وكيفية صياغة قانون يعكس قيم المجتمع ويحمي حقوق جميع أفراده، مشيرًا إلى أن جلسات الاستماع تمثل منصة لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الجهات المعنية.

استكمال الحوار حول مشروع القانون

ورحب رئيس المجلس بالمشاركين في الجلسة الثانية، موضحًا أنها تأتي استكمالًا للجلسة الأولى التي ركزت على المبادئ العامة التي ينبغي أن تحكم أي تطوير تشريعي لقانون الأحوال الشخصية، وفي مقدمتها حماية الأسرة، وصون كرامة الإنسان، وتحقيق العدالة، ورعاية المصلحة الفضلى للطفل، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية من الحوار تنتقل من مناقشة المبادئ العامة إلى البحث في كيفية ترجمة هذه المبادئ إلى نصوص قانونية قابلة للتطبيق، تحقق أثرًا إيجابيًا ومستدامًا في حياة المواطنين، وتوفر حلولًا عملية للقضايا الأسرية المختلفة.

قانون يصنع استقرار المجتمع

وأكد رئيس المجلس أن قوانين الأحوال الشخصية تختلف عن غيرها من التشريعات، لأنها لا تقتصر على تنظيم العلاقات القانونية بين الأفراد، وإنما تمس بصورة مباشرة بنية المجتمع، من خلال تنظيم العلاقات داخل الأسرة، التي تعد النواة الأساسية لبناء المجتمع.

وأوضح أن الأسرة هي المؤسسة الأولى التي تتشكل داخلها شخصية الإنسان، وتُغرس فيها قيم المسؤولية والاحترام والتعاون والانتماء، وهو ما يجعل أي تعديل في قانون الأحوال الشخصية ذا تأثير مباشر على استقرار المجتمع ومستقبله.

وأضاف أن التشريعات الأسرية لا تنظم فقط الحقوق والواجبات، بل تسهم أيضًا في ترسيخ منظومة القيم التي يقوم عليها المجتمع، وهو ما يفرض ضرورة التعامل معها برؤية شاملة ومتوازنة.

أي أسرة يريدها المجتمع؟

وأشار رئيس المجلس إلى أن النقاش الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية يتجاوز حدود المواد القانونية والإجراءات التنظيمية، ليطرح سؤالًا أكثر عمقًا يتعلق بشكل الأسرة التي يتطلع إليها المجتمع المصري، والقيم التي يجب أن تحكم العلاقات داخلها.

وأكد أن أي تشريع جديد يجب أن يسهم في تعزيز التماسك الأسري، وحماية حقوق جميع أفراد الأسرة، بما يحقق العدالة والاستقرار، ويحد من النزاعات التي تؤثر سلبًا على الأطفال والمجتمع.

كما شدد على أن تحقيق التوازن بين الحقوق والمسؤوليات يمثل أحد أهم التحديات التي ينبغي مراعاتها أثناء إعداد القانون، لضمان صدور تشريع يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة.

التشريع أداة للتطوير

وأوضح رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن التشريعات ليست مجرد وسيلة لتنظيم الواقع، وإنما تعد أداة للمساهمة في تطويره، مشيرًا إلى أن كل قانون يعكس رؤية المجتمع لنفسه، ويجسد منظومة من المبادئ والقيم التي يسعى إلى ترسيخها.

وأضاف أن نجاح قانون الأحوال الشخصية لن يقاس فقط بمدى دقة صياغته القانونية، وإنما بقدرته على تحقيق الاستقرار داخل الأسرة، وتقليل النزاعات، وحماية الأطفال، وترسيخ ثقافة المسؤولية والاحترام المتبادل بين جميع الأطراف.

استمرار الحوار المجتمعي

واختتم رئيس المجلس كلمته بالتأكيد على أن المجلس القومي لحقوق الإنسان سيواصل عقد جلسات الاستماع مع مختلف الجهات والخبراء والمتخصصين، بهدف الوصول إلى رؤية متكاملة بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، تضمن التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحقق العدالة، وتحافظ على تماسك الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، في إطار من الحوار المجتمعي المسؤول الذي يضع مصلحة المواطن والأسرة في مقدمة الأولويات.

تم نسخ الرابط