عالم أزهري يقدم روشتة لاقتناص مواسم الطاعات والتوبة
أكد الدكتور مصطفى ربيع، من علماء الأزهر الشريف، على أهمية اقتناص مواسم الطاعات والمسارعة في أعمال الخير، لا سيما المساهمة في بناء وتعمير بيوت الله، معتبرًا إياها تجارة رابحة تُصلح أحوال العبد في الدنيا وتؤمّن له قصرًا في الآخرة.
وأوضح "ربيع"، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، أن تتابع المواسم المباركة من رمضان إلى الحج ويوم عرفة ثم عاشوراء، يحمل دلالة واضحة على سعة رحمة الله وحبه للعفو والمغفرة، مستشهدًا بقوله تعالى: "والله يريد أن يتوب عليكم"، موضحًا أن الخطاب الإلهي في الآية الكريمة: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" جاء بأشرف الأوصاف وهو العبودية، مما يفتح باب الأمل والتوبة حتى لمن تمادوا في المعاصي، داعيًا الجميع إلى عدم الغفلة والعودة السريعة إلى رحاب الطاعة.
وحول فضل المساهمة في بناء المساجد، أشار إلى الارتباط الوثيق بين سورة "النور" وبيوت الله، قائلًا: "من يبحث عن النور الهادي في حياته، وسط تخبط الأزمات الصحية أو الأسرية أو العملية، سيجده في المساجد التي أذن الله أن ترفع ويُذكر فيها اسمه".
ولفت إلى أن الصدقة الجارية في بناء المساجد تضمن للمتبرع أجرًا ممتدًا يعادل أجور كل من يصلي، يسبح، أو يقرأ القرآن في هذا المكان، وهي فرصة عظيمة لجبر ما قد يفوت الإنسان من تقصير في عباداته على مدار حياته، مصداقًا للحديث الشريف: "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحس قطاة، بنى الله له بيتًا في الجنة".
وتابع مستدلًا بالقانون القرآني هل جزاء الإحسان إلا الإحسان: "من يعمر بيت الله في الأرض، موضحًا أنه يعمر الله بيته، عمله، وقلبه في الدنيا والآخرة".