نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن لـ«الجمهور»: الأزمة الحالية الأسوأ منذ إنفلونزا الطيور
حذر الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، من التداعيات الخطيرة التي تواجه صناعة الدواجن في مصر، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تُعد الأسوأ منذ أزمة إنفلونزا الطيور التي ضربت القطاع عام 2006، بل إنها تفوقها من حيث حجم الضغوط والتحديات التي يواجهها المنتجون والمربون.
وقال الزيني، في تصريحات خاصة لـ«الباشصحفي»، إن صناعة الدواجن تمر بمرحلة شديدة الصعوبة تهدد استقرار أحد أهم القطاعات الإنتاجية والغذائية في مصر، مطالبًا الحكومة بالتدخل العاجل لدعم الصناعة والحفاظ على استثماراتها الضخمة.

4 ملايين فرصة عمل مهددة
وأوضح نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن القطاع يوفر نحو 4 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، تشمل العاملين في المزارع ومصانع الأعلاف والمجازر وشبكات النقل والتوزيع والتجارة المرتبطة بالصناعة.
وأضاف أن استمرار الأزمة الحالية دون حلول سريعة قد ينعكس بشكل مباشر على أوضاع العاملين بالقطاع، ما يهدد مصدر رزق ملايين الأسر التي تعتمد على صناعة الدواجن كمصدر أساسي للدخل.
كبار المربين يواجهون أزمة سيولة
وكشف الزيني أن الضغوط المالية لم تعد مقتصرة على صغار المنتجين، بل امتدت إلى كبار المربين وأصحاب المزارع الكبرى، مشيرًا إلى أن بعضهم أصبح يواجه صعوبة في توفير السيولة اللازمة لسداد أجور العاملين.
وأكد أن الأزمة وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة، حيث بات عدد من كبار المستثمرين في القطاع غير قادرين على الوفاء ببعض الالتزامات التشغيلية الأساسية، وهو ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه الصناعة.
مطالب بتحرك حكومي عاجل
وطالب نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن الحكومة بالتحرك السريع لمساندة القطاع، مؤكدًا أن الدعم المطلوب لا يقتصر فقط على الإجراءات الاقتصادية والتمويلية، بل يشمل أيضًا الدعم الإعلامي وإرسال رسائل طمأنة واضحة للأسواق والمنتجين.
وأشار إلى أن استعادة الثقة داخل القطاع أصبحت ضرورة ملحة في ظل حالة القلق التي تسيطر على المربين والمستثمرين، لافتًا إلى أن أي تأخير في التعامل مع الأزمة قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر وخروج المزيد من المنتجين من السوق.
صناعة استراتيجية للأمن الغذائي
وشدد الزيني على أن صناعة الدواجن تمثل أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي في مصر، باعتبارها المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني لملايين المواطنين، كما تضم استثمارات بمليارات الجنيهات تم ضخها على مدار سنوات طويلة.
وأضاف أن الحفاظ على استقرار القطاع لا يرتبط فقط بحماية المنتجين والعاملين، وإنما يمتد إلى ضمان استقرار الأسواق وتوافر المنتجات والحفاظ على توازن الأسعار للمستهلكين.
تحذير من تداعيات استمرار الأزمة
واختتم نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية لإنقاذ الصناعة، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الراهنة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها القطاع للاقتصاد المصري والأمن الغذائي.
