أنشطة صيفية بالإسكندرية تعزز الوعي الديني وترسخ القيم الوطنية لدى النشء
تواصلت فعاليات البرنامج الصيفي للطفل بعدد من مساجد مديرية أوقاف الإسكندرية، حيث جمعت الأنشطة بين تعليم القرآن الكريم والسنة النبوية، وتعزيز الوعي الديني والوطني، وغرس القيم الأخلاقية في نفوس النشء بأساليب تربوية وتفاعلية متنوعة.
ففي مسجد الهدى ببولكلي، قدمت الواعظة الدكتورة شوست عبدالعزيز محمد القط لقاءً تثقيفيًّا تناول تفسير سورة العلق وما تحمله من معانٍ تدعو إلى العلم والعمل وشكر نعم الله تعالى، مؤكدة أن الشكر الحقيقي يكون بالطاعة والعمل الصالح، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾.
كما تناول اللقاء فضل صيام يوم عاشوراء ومكانة شهر الله المحرم، وبيان ما ورد في السنة النبوية من الحث على اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات والقربات.
وفي جانب السيرة النبوية، استعرضت الواعظة جانبًا من هدي النبي ﷺ في بناء المجتمع بعد الهجرة، موضحة أن نشر السلام وتعزيز قيم التعايش والتراحم كان من أهم الأسس التي قامت عليها الدولة الإسلامية الأولى، وأن مفهوم الوطن والانتماء والبناء المشترك يمثل قيمة أصيلة رسختها السيرة النبوية منذ بداياتها.
وفي مسجد عباد الرحمن بأكتوبر النخيل العجمي، أشرفت الواعظة ميرفت محمد تمام عثمان على فعاليات متنوعة للنشء، تضمنت تسميعًا ومراجعةً لعدد من سور جزء عمّ، وقراءة سور جديدة مع تفسير مبسط للآيات يناسب المراحل العمرية المختلفة.
كما تناول اللقاء التعريف بأشهر السنة الهجرية وترتيبها وأهمية معرفة التقويم الهجري، مع الإشارة إلى اعتماده في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بوصفه أحد المعالم المهمة في تاريخ الأمة الإسلامية.
وتضمن البرنامج شرح حديث النبي ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، مع بيان ما يدعو إليه من معاني الأخوة والتراحم والتعاون، إلى جانب التحذير من الغش وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع، والحث على التحلي بالأمانة والصدق في جميع التعاملات.
كما شجعت الفعالية النشء على الانتظام في بيوت الله تعالى، والمشاركة في حلقات القرآن الكريم وحفظ الأحاديث النبوية، والمحافظة على صلاة الجماعة، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم النافع والخلق القويم.



