رئيس برلمانية المؤتمر: البيروقراطية وارتفاع التكاليف يهددان تنافسية الصناعة المصرية
أكد النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن الصناعة تمثل القاطرة الأساسية للتنمية الاقتصادية في مصر، نظرًا لدورها المحوري في زيادة معدلات الإنتاج، ورفع النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات، بما يسهم في دعم احتياطي النقد الأجنبي وتحسين أداء الاقتصاد الوطني.
تحديات بيروقراطية وتكاليف إنتاج مرتفعة
وأشار خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ إلى أن مصر تمتلك مقومات صناعية واعدة، إلا أن القطاع ما زال يواجه عددًا من التحديات، أبرزها البيروقراطية المعقدة المرتبطة بإجراءات إصدار التراخيص، والتأخر في الإفراجات الجمركية والموافقات البيئية، إلى جانب ارتفاع الرسوم والضرائب وتزايد تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل، وهو ما ينعكس على تنافسية الصناعة المصرية.
ولفت إلى أن ضعف الحوافز الموجهة لدمج الاقتصاد غير الرسمي ساهم في انتشار منتجات غير مطابقة للمواصفات، فضلًا عن استمرار التحديات التمويلية وعدم استقرار السياسات النقدية، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع على التوسع وجذب الاستثمارات.
الدعوة إلى قانون صناعي موحد
ودعا رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر إلى ضرورة إعادة النظر في التشريعات المنظمة للقطاع الصناعي، والعمل على دمجها في قانون عصري متكامل يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية، ويعمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والدولية.
الجامعات الصناعية وتأهيل كوادر المستقبل
كما شدد على أهمية إنشاء جامعات صناعية متخصصة في مختلف المجالات التكنولوجية المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة المتجددة، باعتبارها مجالات رئيسية لوظائف المستقبل.
وأوضح أن هذه الجامعات ستشكل حلقة وصل بين البحث العلمي واحتياجات سوق العمل، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية وتحويلها إلى صناعات ذات قيمة مضافة، ويسهم في زيادة الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني، مع تعزيز التكامل بين التعليم الفني والتدريب ومتطلبات الصناعة.