لقاءات قرآنية وتربوية بالبحيرة تؤكد أهمية تدبر القرآن وإخلاص النية في العمل
نفذت بعدد من مساجد مديرية أوقاف البحيرة لقاءات دعوية وتثقيفية جمعت بين تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، وشرح السنة النبوية، بما يسهم في تعميق الوعي الديني وترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية لدى المشاركات.
ففي مسجد الفتح التابع لإدارة أوقاف إيتاي البارود أول، عقدت الواعظة هناء حمادة مقرأة قرآنية تناولت سورة البلد تلاوةً وتفسيرًا، مع بيان مقاصدها العامة وأسباب نزولها وما اشتملت عليه من معانٍ عظيمة تؤكد تكريم الله تعالى للإنسان، وأن طريق النجاة والفلاح لا يتحقق إلا بمجاهدة النفس والإقبال على أعمال البر والإحسان.
وتناول اللقاء ما تضمنته السورة من الحديث عن طبيعة الحياة القائمة على الابتلاء والسعي، والتحذير من الاغترار بالمال والقوة، والدعوة إلى اقتحام «العقبة» من خلال أعمال الخير، كإطعام المحتاجين ومساعدة الضعفاء والتواصي بالصبر والرحمة، مع بيان صفات أصحاب الميمنة وما أعده الله لهم من جزاء كريم.
كما تطرقت الواعظة إلى شرح معاني أسماء الشهور العربية وأصول تسمياتها، وارتباطها بالتاريخ العربي والإسلامي، بما يسهم في تنمية الوعي الثقافي والمعرفي لدى الحاضرات.
وفي مسجد الرحمة بإدارة أوقاف شبراخيت، قدمت الواعظة جيهان بدر درسًا منهجيًا استهلته بتصحيح تلاوة الوجه الثالث من سورة الأنبياء، مع الوقوف على أبرز المعاني الإيمانية والتربوية المستفادة من الآيات الكريمة، وشرح عدد من الأحكام التجويدية التي تعين على إتقان التلاوة وفهم كتاب الله تعالى.
كما تناولت شرح الحديث الأول من الأربعين النووية: «إنما الأعمال بالنيات»، مبينةً مكانة النية في الإسلام وأثرها في قبول الأعمال وصلاح السلوك، وأن إخلاص القصد لله تعالى هو أساس التوفيق والنجاح في مختلف شئون الحياة.
واختُتم اللقاء بفتح باب الحوار والإجابة عن أسئلة الحاضرات واستفساراتهن، في أجواء علمية وإيمانية عكست حرص المشاركات على التعلم والتفقه في أمور دينهن، وتعزيز صلتهن بالقرآن الكريم والسنة النبوية.