زلزال سياسي في لندن: دعوات لإطاحة ستارمر بعد خسارة انتخابية مفاجئة
تصاعدت حدة التوتر داخل الحكومة البريطانية بقيادة كير ستارمر، بعد أن دعت وزيرة النقل هايدي ألكسندر رئيس الوزراء إلى تحديد جدول زمني لمغادرته منصبه، في خطوة تعكس تصدعًا متزايدًا داخل حزب العمال عقب نتائج انتخابية وُصفت بالمفصلية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز"، فإن دعوة ألكسندر جاءت خلال محادثات داخلية مع ستارمر، حيث أشارت إلى أن تحديد موعد واضح للرحيل قد يكون في مصلحة البلاد والحزب، بما يسمح بانتقال منظم للقيادة إلى زعيم جديد.
وذكرت مصادر حكومية أن ألكسندر لم تكن الوحيدة التي طرحت هذا الموقف، إذ سبقتها وزيرة الداخلية شبانة محمود التي دعت بدورها إلى وضع جدول زمني لمغادرة رئيس الوزراء، في ظل تزايد قناعة داخل أوساط حزب العمال بضرورة تغيير القيادة قبل مؤتمر الحزب المقرر في سبتمبر المقبل.
وأفاد أحد المطلعين على النقاشات بأن عدداً من أعضاء الحكومة يرون أن وضع إطار زمني للرحيل قد يحد من احتمالات استقالة جماعية داخل الفريق الوزاري، محذرًا من أن استمرار الغموض قد يفاقم حالة الانقسام الداخلي.
في المقابل، يترقب عدد من الوزراء مواقف أعضاء بارزين في الحكومة بشأن دعم ستارمر، من بينهم وزير العمل والمعاشات بات ماكفادين ووزير شؤون اسكتلندا دوغلاس ألكسندر، اللذان التزما الصمت حتى الآن تجاه التطورات الأخيرة.
كما عقد وزير الطاقة إد ميليباند ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر لقاءات مع رئيس الوزراء خلال الأزمة السياسية التي أعقبت الانتخابات المحلية الأخيرة، إلا أنهما لم يكشفا عن تفاصيل المواقف التي تم طرحها في تلك الاجتماعات.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب فوز عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام في انتخابات دائرة "ميكرفيلد"، وهو ما اعتبره مراقبون عاملًا مسرعًا لحالة إعادة تقييم داخل حزب العمال لمستقبل القيادة.
ويرى محللون أن الضغوط المتزايدة على ستارمر تعكس مرحلة حساسة يمر بها الحزب، وسط جدل متصاعد حول قدرته على الحفاظ على وحدة الحكومة في ظل الانقسامات الحالية وتراجع الثقة داخل بعض دوائر صنع القرار.



