ندوة مشتركة بين الأوقاف والثقافة بالبحيرة تؤكد: مكارم الأخلاق أساس بناء الإنسان
ضمن أوجه التعاون بين وزارتي الأوقاف الثقافة، عُقدت ندوة تثقيفية بقصر ثقافة صلاح الدين بمدينة دمنهور، بعنوان «مكارم الأخلاق»، قدمتها الواعظة مياده عبد الخالق محمد الجندي، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى نشر الوعي القيمي والأخلاقي وتعزيز البناء الفكري والثقافي للمجتمع.
وتناولت الندوة مكانة الأخلاق في الإسلام، مؤكدة أنها تمثل جوهر الرسالة النبوية وأحد أهم مقومات بناء الإنسان الصالح والمجتمع المستقر، مستشهدة بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من دعوات إلى التحلي بالفضائل والابتعاد عن السلوكيات السلبية.
كما أوضحت أن مكارم الأخلاق ليست مجرد قيم نظرية، بل سلوك عملي ينعكس في المعاملات اليومية، ويظهر في الصدق والأمانة والوفاء والتسامح واحترام الآخرين، مشيرة إلى أن المجتمعات ترتقي بأخلاق أبنائها بقدر ما تمتلك من إمكانات مادية أو علمية.
وتطرقت الندوة إلى أثر الأخلاق الحسنة في تعزيز التماسك المجتمعي ونشر روح التعاون والتراحم بين الناس، مؤكدة أن التحديات المعاصرة تفرض ضرورة التمسك بالقيم الأخلاقية الأصيلة بوصفها حصنًا يحفظ المجتمع من مظاهر التفكك والصراع.
وشهد اللقاء تفاعلًا من الحضور من خلال المناقشات والاستفسارات حول سبل غرس القيم الأخلاقية في النشء، ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية والدينية في ترسيخ هذه القيم وتحويلها إلى ممارسات واقعية في الحياة اليومية.
وتأتي هذه الندوة في إطار التعاون المثمر بين مؤسسات الدولة لنشر الوعي وبناء الشخصية الوطنية على أسس من الأخلاق والقيم والانتماء، بما يسهم في تعزيز استقرار المجتمع وتقدمه.