باريس تدفع باتجاه الاتفاق.. هل تقترب واشنطن وطهران من تسوية تاريخية؟
تتزايد التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني، مع تصاعد مؤشرات على اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى تفاهم مبدئي، في وقت دخلت فيه فرنسا على خط الدعوات العلنية لتسريع إبرام الاتفاق.
وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الولايات المتحدة وإيران إلى استغلال ما وصفه بـ"الفرصة المتاحة" لإنهاء حالة التوتر المستمرة، مؤكدًا أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر دون خسائر متبادلة.
وقال بارو، في مقابلة إعلامية، إنه نقل هذه الرسالة مباشرة إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال بينهما، مشيرًا إلى أن باريس ترى أن نافذة التوصل إلى اتفاق باتت مفتوحة بشكل أكبر من أي وقت مضى.
وأضاف الوزير الفرنسي أن المؤشرات الدبلوماسية الحالية تحمل قدرًا من الإيجابية الحذرة، موضحًا أن هناك انطباعًا متزايدًا بوجود إرادة سياسية لدى الطرفين للوصول إلى صيغة تفاهم، رغم استمرار التعقيدات المتعلقة ببعض التفاصيل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بات أقرب من أي وقت مضى، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التريث في تداول تفاصيل المفاوضات قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال عراقجي إن بلاده ستقوم بالكشف عن جميع التفاصيل في الوقت المناسب، مؤكدًا أن طهران تتعامل مع المسار التفاوضي بنهج "مسؤول وشفاف"، في إشارة إلى رغبة إيرانية في ضبط التوقعات الإعلامية حول نتائج المحادثات.
ويعكس تزامن هذه التصريحات من باريس وطهران حجم الحراك الدبلوماسي المتسارع حول الملف، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين الجانبين.
ومع ذلك، لا يزال الموقف الدولي محاطًا بالحذر، في ظل تاريخ طويل من التعثر في المفاوضات، ما يجعل الحديث عن اتفاق وشيك مرتبطًا بتطورات الأيام المقبلة أكثر من كونه نتيجة محسومة.



