أبوبكر القربي: أزمة الكويت والعراق غيرت توازنات العرب وأثرت على موقف اليمن
قال الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن بعض المواقف العربية خلال أزمة احتلال الكويت وما تبعها من تطورات لاحقة تم تفسيرها بشكل خاطئ من قبل أطراف سعت إلى الإساءة إلى مواقف اليمن وقراراتها السياسية، موضحاً أن عدداً من الدول مثل ليبيا والسودان واليمن حاولت في تلك المرحلة تهدئة التوتر والحد من اندفاع بعض السياسات الإقليمية، إلا أن الأحداث انتهت إلى ما انتهت إليه من نتائج كبرى في المنطقة.
أزمة الكويت والعراق تركت آثاراً عميقة على الموقف العربي
وأضاف وزير الخارجية اليمني الأسبق، خلال لقائه ببرنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن تلك المرحلة مثلت لحظة فارقة في تاريخ العالم العربي، حيث تداخلت فيها حسابات سياسية معقدة، جزء منها ارتبط بتشدد النظام العراقي السابق بقيادة صدام حسين، وجزء آخر ارتبط بدول اتجهت نحو دعم السياسات التي كانت تدفع بها الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد القربي أن الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح كان يشعر بمرارة تجاه ما حدث في العراق، خاصة بعد إعدام صدام حسين، نظراً للعلاقة الإيجابية التي كانت تجمع بينهما، مشيراً إلى أن تلك التطورات تركت أثراً نفسياً وسياسياً على المشهد العربي برمته.
وأشار إلى أن اليمن واجهت مرحلة صعبة عقب حرب الخليج الأولى، حيث تعرضت لاتهامات بأنها وقفت إلى جانب العراق، ما أدى إلى توتر علاقاتها مع عدد من الأطراف الإقليمية، موضحاً أن الأوضاع بدأت تتغير تدريجياً بعد حل مشكلة الحدود مع المملكة العربية السعودية، وهو ما ساهم في إعادة التوازن النسبي للموقف السياسي اليمني لاحقاً.



