انتشال جثمان طفل من نيل دمياط بعد غرقه أثناء اللعب مع أصدقائه
تمكنت قوات الإنقاذ النهري بدمياط من انتشال جثمان الطفل خالد السعيد طه فرحات، 13 عامًا، بعد تعرضه للغرق في مياه البحر، في واقعة أثارت موجة من الحزن والأسى بين أهالي قرية طبل والقرى المجاورة، وبحسب ما أفاد به شهود عيان، كان الطفل يقضي بعض الوقت برفقة عدد من أصدقائه بالقرب من الشاطئ هربًا من حرارة الجو المرتفعة، قبل أن تتعرض المجموعة لموجة مفاجئة سحبت خالد إلى عمق المياه.
وعلى الفور هرع الأهالي إلى مكان الحادث واستغاثوا بقوات الإنقاذ النهري التي وصلت إلى الموقع في زمن قياسي، وبدأت فرق الغواصين عملية بحث مكثفة تحت الماء استمرت لعدة دقائق بدا خلالها القلق واضحًا على وجوه الحاضرين، حتى نجح رجال الإنقاذ في العثور على الطفل وانتشاله، وتم نقل الجثمان على الفور إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وبيان سبب الوفاة وتوقيع الكشف الطبي للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.
وسادت حالة من الحزن العميق بين أهالي قرية طبل فور انتشار نبأ الوفاة، حيث تجمع العشرات من الجيران والأقارب أمام منزل الأسرة لتقديم واجب العزاء. وشيّع الأهالي جثمان الطفل خالد إلى مثواه الأخير في جنازة مهيبة شارك فيها عدد كبير من أبناء القرية، وارتفعت خلالها الدعوات بالرحمة والمغفرة للفقيد، والصبر والسلوان لوالديه وإخوته.
وأكد عدد من معارفه وجيرانه أن الطفل خالد كان معروفًا بين أهل القرية بأخلاقه الهادئة وابتسامته الدائمة، وكان محبوبًا بين أقرانه في المدرسة والشارع. وقال أحد جيرانه: "خالد كان ولد طيب ومؤدب، عمره ما زعل حد، وفراقه سايب وجع كبير في قلوبنا كلنا".
وتعيد هذه الحادثة الأليمة التذكير بمخاطر السباحة في الأماكن غير المخصصة أو بدون وجود منقذين أو إشراف من الكبار، خاصة خلال فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة. ودعا عدد من الأهالي الجهات المختصة إلى تكثيف حملات التوعية وتوفير أماكن آمنة للأطفال لممارسة السباحة بعيدًا عن التيارات الخطرة.



