روسيا تدعو لضبط النفس وسط تصعيد أمريكي إيراني متسارع في الشرق الأوسط
دعت روسيا إلى ضبط النفس ووقف التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، في أعقاب موجة جديدة من التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والتي شهدت تبادل ضربات خلال الساعات الأخيرة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في تصريحات للصحفيين، إن موسكو تشعر بقلق بالغ إزاء ما وصفته بجولة جديدة من المواجهة المسلحة بين واشنطن وطهران، داعية الطرفين إلى التوقف الفوري عن العمليات العسكرية وتجنب مزيد من التصعيد.
وأضافت زاخاروفا أن روسيا تعتبر أن التوتر الحالي بدأ في سياق ما وصفته بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المبرر" على إيران، مشددة على ضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لمنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وفي المقابل، نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤول أمريكي رفيع أن القوات الأمريكية نفذت فجر الأربعاء ضربات استهدفت نحو 20 هدفًا داخل إيران، وذلك ردًا على حادثة إسقاط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز.
وأوضح المسؤول أن العمليات الأمريكية، رغم إعلان القيادة المركزية انتهائها، فإن الوضع الميداني لا يزال "نشطًا"، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي في حالة استعداد كامل للرد على أي تحرك إيراني محتمل.
ومن جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اكتمال الضربات التي نُفذت بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أنها جاءت ردًا على ما وصفته باستهداف مروحية أباتشي أمريكية قرب مضيق هرمز.
وأوضحت "سنتكوم" أن العملية شملت استخدام ذخائر دقيقة أطلقتها طائرات مقاتلة من سلاحي الجو والبحرية، واستهدفت مواقع للدفاع الجوي الإيراني، إلى جانب محطات تحكم أرضي ورادارات مراقبة في محيط المضيق.
وأضافت أن الضربات جاءت في إطار "رد متناسب" على الهجمات التي طالت القوات الأمريكية والسفن التجارية في المنطقة، مؤكدة استمرار جاهزية القوات الأمريكية للتعامل مع أي "عدوان إيراني جديد".
وذكرت تقارير أن الهجمات الأمريكية تركزت على مناطق محيطة بمضيق هرمز شملت بندر عباس وجزيرة قشم وميناء سيريك، في ظل استمرار التوتر العسكري بين الجانبين.



