رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جنوب لبنان وغزة تحت النار وعقوبات غربية غير مسبوقة على الاستيطان

قصف لبنان
قصف لبنان

تشهد الساحة الإقليمية خلال الساعات الأخيرة تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في جنوب لبنان وقطاع غزة مع تحركات دولية متصاعدة في العواصم الغربية، في ظل توسع دائرة الضغوط السياسية والاقتصادية على ملفات الاستيطان والوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية.

 الجبهة اللبنانية.. تصعيد ميداني متواصل وضغوط لاحتواء الانفجار

تتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان وعمقه، مع تركيز لافت على بلدتي أنصارية والناقورة، ما أدى إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والمناطق السكنية، وسط حالة من التوتر الميداني المستمر على جانبي الحدود.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار تبادل القصف الصاروخي بين الأطراف، بالتوازي مع جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة خلف الكواليس لاحتواء الموقف ومنع توسع نطاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة، إلا أن الفجوة بين الشروط السياسية والواقع الميداني ما زالت تعرقل أي اتفاق تهدئة مستدام.

الملف الفلسطيني.. تطورات ميدانية في غزة وحراك دبلوماسي واسع في جنيف

على مستوى قطاع غزة، أفادت مصادر ميدانية بوقوع شهداء وجرحى جراء خروقات عسكرية إسرائيلية متواصلة طالت عدة مناطق داخل القطاع، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية بشكل حاد نتيجة استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على حركة الإمدادات.

وفي المقابل، شهدت مدينة جنيف تحركاً دبلوماسياً لافتاً على هامش أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، حيث قاد اتحاد الغرف العربية ومنظمة العمل العربية حراكاً واسعاً تحت عنوان التضامن مع عمال وشعب فلسطين، أسفر عن دعم دولي واسع لرفع تمثيل فلسطين داخل منظمة العمل الدولية إلى صفة مراقب، في خطوة اعتُبرت تطوراً مهماً في المسار الدبلوماسي.

كما شهدت الجلسات مظاهر احتجاجية وانسحابات رمزية من بعض الوفود العمالية العربية أثناء كلمات ممثلين إسرائيليين، في تعبير عن رفض السياسات الاقتصادية والاجتماعية المفروضة على الأراضي الفلسطينية.

وفي سياق متصل، تتواصل المشاورات بين الفصائل الفلسطينية حول مستقبل إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب بحث ملفات حساسة تتعلق بترتيبات الأمن الداخلي وإعادة تنظيم المشهد السياسي داخل القطاع.

 العقوبات الغربية.. تصعيد دبلوماسي واقتصادي ضد الاستيطان

في تطور لافت على مستوى المواقف الدولية، أعلنت ست دول غربية، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج وإسبانيا ونيوزيلندا، عن حزمة إجراءات منسقة تستهدف شبكات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وشملت الإجراءات البريطانية فرض عقوبات مالية على عدد من الكيانات والأفراد المرتبطين بأنشطة عنف المستوطنين، إلى جانب تحديث الإرشادات الرسمية للشركات البريطانية، بما يشدد على تجنب أي تعامل اقتصادي مع المستوطنات.

أما في فرنسا، فقد أعلنت وزارة الخارجية حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وعدد من الشخصيات المرتبطة بملفات الاستيطان، في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً متزايداً، وذلك على خلفية مواقف وتصريحات اعتبرتها باريس مناهضة بشكل مباشر لحل الدولتين.

ويأتي هذا التحرك ضمن سياق أوسع من الضغوط الغربية المتنامية على ملف الاستيطان، والذي يشهد لأول مرة تنسيقاً عقابياً متعدد الأطراف بهذا المستوى.

يتضح من مجمل التطورات أن المنطقة تشهد تداخلاً غير مسبوق بين التصعيد الميداني في جنوب لبنان وقطاع غزة، وبين تصعيد دبلوماسي غربي متدرج يستهدف البنية السياسية والاقتصادية لملف الاستيطان.

وفي ظل هذا التشابك، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تتقاطع أدوات القوة العسكرية مع أدوات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي، في مشهد يعيد تشكيل قواعد الاشتباك الإقليمي بشكل متسارع.

تم نسخ الرابط