رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روايتان متناقضتان تكشفان كواليس التصعيد بين إيران وإسرائيل.. من قرر وقف المواجهة؟

إيران وإسرائيل
إيران وإسرائيل

تكشف تقارير صحفية عبر موقع "يسرائيل هيوم" وموقع "أكسيوس" جانبين مختلفين من الكواليس التي سبقت احتواء جولة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وإيران، في مشهد يعكس تباينًا في تفسير طبيعة التنسيق بين واشنطن وتل أبيب خلال الأزمة.

وبحسب ما نقلته "يسرائيل هيوم"، فإن إدارة الأزمة جرت في إطار تنسيق وثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث لعب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدعم من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، دورًا في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن عدم الرد على الهجوم الإيراني كان سيمنح طهران أفضلية سياسية وعسكرية، وقد يدفعها إلى تشديد موقفها في المفاوضات الجارية مع واشنطن.

وأضافت الصحيفة أن هذا التنسيق انتهى بمنح إسرائيل ضوءًا أخضر أميركيًا لتنفيذ ضربة محدودة زمنياً، جرى الاتفاق على أهدافها ونطاقها مسبقًا ضمن تفاهمات دقيقة لتجنب توسع دائرة الصراع.

في المقابل، قدّم موقع "أكسيوس" رواية مغايرة، أشار فيها إلى أن الرئيس ترامب كان يضغط باتجاه احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، حيث طلب من نتنياهو عدم الرد على الهجوم الإيراني، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يترك إسرائيل في مواجهة منفردة مع طهران.

ورغم هذا الموقف الأميركي المتحفظ، أوضح "أكسيوس" أن نتنياهو أبلغ البيت الأبيض لاحقًا بقرار المضي في تنفيذ الضربات، بالتوازي مع اتصالات مكثفة مع وزير الخارجية ماركو روبيو للتفاهم حول طبيعة الأهداف التي سيتم استهدافها.

وتتقاطع الروايتان عند نقطة أساسية، وهي استمرار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين خلال الأزمة، مع بروز دور بارز لوزير الخارجية الأميركي في إدارة الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب.

كما أشار "أكسيوس" إلى أن ترامب تدخل لاحقًا للحد من اتساع العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، في إطار مساعٍ لاحتواء الموقف ومنع جولة جديدة من التصعيد، وهو ما قوبل بتفاهم مشروط من جانب نتنياهو بوقف الهجمات في حال التزام طهران بعدم الرد.

وفي سياق متصل، ربطت "يسرائيل هيوم" بين التصعيد الأخير ومحاولات التأثير على مسار التفاهمات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل ولبنان، معتبرة أن بعض التحركات الإيرانية جاءت بهدف تعطيل مسارات دبلوماسية قائمة.

أما "أكسيوس"، فذهب إلى أن الأزمة كشفت تباينًا متزايدًا بين أولويات الإدارة الأميركية، التي تميل إلى إنهاء الصراعات، وبين الحكومة الإسرائيلية التي تواصل تبني نهج الرد العسكري، ما يعكس تعقيد إدارة الملفات الإقليمية في المرحلة الراهنة.

تم نسخ الرابط