دعوة برلمانية لإحكام الرقابة على المنشآت الطبية غير المرخصة وحماية المرضى
تقدمت أسماء سعد الجمال عضو مجلس النواب باقتراح برغبة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، للمطالبة بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة ظاهرة المنشآت الطبية غير المرخصة وانتحال صفة الأطباء، بما يسهم في حماية المواطنين وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية.
تحذير من مخاطر المنشآت غير المرخصة
وأكدت النائبة أن انتشار بعض المنشآت الطبية المخالفة وممارسات انتحال صفة طبيب يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين وسلامتهم، مشيرة إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تحركًا عاجلًا يجمع بين الرقابة الصارمة والاستفادة من أدوات التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة لضمان تقديم خدمات طبية آمنة ومرخصة.
وأضافت أن حماية المرضى تستلزم وجود منظومة رقابية متطورة تمكن المواطنين من التحقق بسهولة من قانونية المنشآت الطبية والأشخاص القائمين على تقديم الخدمة الصحية.
رقمنة التراخيص الطبية عبر «QR Code»
وتضمن الاقتراح عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها التوسع في رقمنة التراخيص الطبية، من خلال إلزام جميع المنشآت الطبية الخاصة، سواء العيادات أو المراكز الطبية أو المستشفيات أو المعامل، بوضع لوحة رسمية معتمدة صادرة عن وزارة الصحة والنقابات المهنية.
وأوضحت النائبة أن هذه اللوحة تتضمن رمز استجابة سريع (QR Code)، يتيح للمواطن بمجرد مسحه إلكترونيًا التحقق من ترخيص المنشأة، والتأكد من قيد الطبيب بالنقابة المختصة وأحقيته القانونية في ممارسة المهنة.
منصة رقمية موحدة للتحقق والإبلاغ
كما دعت إلى إنشاء منصة إلكترونية موحدة وتطبيق للهواتف المحمولة وخط ساخن متخصص، يتيح للمواطنين الاستعلام عن الوضع القانوني للمنشآت الطبية والأطباء العاملين بها.
وأكدت أن هذه المنظومة يجب أن تتضمن آلية إلكترونية آمنة لتلقي الشكاوى والبلاغات الخاصة بالمخالفات، مع إحالتها بشكل مباشر إلى الجهات الرقابية المختصة للتعامل معها واتخاذ الإجراءات اللازمة في أسرع وقت.
حملات تفتيش مكثفة للقضاء على المخالفات
وشددت النائبة على أهمية تعزيز الدور الرقابي لإدارة العلاج الحر بوزارة الصحة، من خلال تكثيف الحملات التفتيشية المشتركة والتوسع في الزيارات المفاجئة للمنشآت الطبية، خاصة في المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة.
وأوضحت أن هذه الحملات من شأنها الحد من انتشار المنشآت الطبية غير المرخصة، وضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق القائمين عليها.
حملات توعية للمواطنين
وطالبت أسماء سعد الجمال بإطلاق حملات توعية قومية بالتعاون بين وزارة الصحة والجهات الإعلامية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بهدف رفع وعي المواطنين بحقوقهم الصحية وتعريفهم بطرق التأكد من قانونية المنشآت الطبية والأطباء قبل تلقي الخدمات العلاجية.
وأكدت أن نشر الوعي يمثل أحد أهم أدوات الوقاية من الوقوع ضحية للممارسات الطبية غير القانونية أو التعامل مع أشخاص غير مؤهلين لممارسة المهنة.
التحول الرقمي ضرورة لحماية المواطنين
واختتمت النائبة اقتراحها بالتأكيد على أن التحول الرقمي في منظومة التراخيص والرقابة الصحية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة لمواجهة ظاهرة الدخلاء على المهنة وحماية المواطنين من المخاطر الصحية المحتملة.
وأشارت إلى أن توظيف التكنولوجيا الحديثة في الرقابة والتحقق من التراخيص يمكن أن يسهم بشكل كبير في تعزيز جودة الخدمات الصحية، ودعم جهود الدولة في تطوير المنظومة الطبية وتحقيق أعلى مستويات الأمان للمرضى.



