رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

توطين صناعة الدواء.. رهان الدولة لتحقيق الأمن الصحي ودعم الاقتصاد الوطني

أرشيفية
أرشيفية

تمضي الدولة المصرية بخطوات متسارعة نحو توطين صناعة الدواء، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز الأمن الدوائي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتوفير احتياجات السوق المحلية من المستحضرات الطبية، إلى جانب دعم الصادرات وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، جاءت جولة رئيس مجلس الوزراء داخل مصنع “جلوبال أدفانسد للأدوية” بمدينة السادس من أكتوبر، لتؤكد حجم الاهتمام الحكومي بقطاع الصناعات الدوائية، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وتمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

صناعة استراتيجية في قلب خطط التنمية

يُعد قطاع الدواء من الصناعات الاستراتيجية التي تحظى بأولوية خاصة لدى الدولة، خاصة في ظل المتغيرات العالمية التي أظهرت أهمية امتلاك الدول لقدرات إنتاجية محلية تمكنها من مواجهة الأزمات الصحية والطوارئ دون الاعتماد الكامل على الأسواق الخارجية.

وخلال السنوات الأخيرة، تبنت الحكومة العديد من المبادرات والسياسات الهادفة إلى تشجيع الاستثمار في القطاع الدوائي، وتطوير البنية التحتية للمصانع، وتوطين إنتاج الأدوية والمستحضرات الطبية التي كانت تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

جولة ميدانية لمتابعة الاستثمارات الدوائية

وشهدت جولة رئيس الوزراء داخل المصنع متابعة خطوط الإنتاج الحديثة والتقنيات المتطورة المستخدمة في تصنيع الأدوية، إلى جانب الاطلاع على خطط التوسع المستقبلية التي تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد على الدواء داخل السوق المصرية.

كما عكست الجولة حرص الحكومة على التواصل المباشر مع المستثمرين والعاملين في القطاع الصناعي، والوقوف على التحديات التي تواجههم، والعمل على تذليل العقبات بما يساهم في تعزيز مناخ الاستثمار ودعم النمو الصناعي.

تقليل فاتورة الاستيراد

ويمثل توطين صناعة الدواء أحد أهم الأدوات التي تسهم في خفض فاتورة الاستيراد، خاصة مع ارتفاع تكلفة استيراد بعض المستحضرات الطبية والمواد الخام من الخارج.

وتسعى الدولة إلى زيادة نسب التصنيع المحلي تدريجيًا، بما يحقق وفورات اقتصادية كبيرة، ويحد من تأثير التقلبات العالمية على توافر الأدوية وأسعارها، فضلًا عن توفير العملة الأجنبية ودعم استقرار السوق.

دعم الصادرات وتعزيز التنافسية

ولا يقتصر هدف توطين الصناعة على تلبية احتياجات السوق المحلية فقط، بل يمتد إلى تعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة مع التطور الملحوظ الذي شهدته المصانع المصرية من حيث الجودة والالتزام بالمعايير العالمية.

وتعمل الحكومة على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الدوائية المصرية، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

الأمن الدوائي أولوية وطنية

وأكدت التجارب العالمية خلال السنوات الماضية أن امتلاك صناعة دوائية وطنية قوية أصبح ضرورة لا غنى عنها، وهو ما دفع الدولة إلى التوسع في دعم الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي.

ويعكس الاهتمام الحكومي المتواصل بصناعة الدواء رؤية واضحة تستهدف تحقيق الأمن الدوائي للمواطن المصري، وضمان توافر الأدوية بجودة عالية وأسعار مناسبة، إلى جانب بناء قاعدة صناعية متطورة قادرة على تلبية احتياجات الحاضر ومتطلبات المستقبل.

مستقبل واعد للصناعة المصرية

ومع استمرار التوسع في إنشاء المصانع الحديثة وتطوير خطوط الإنتاج وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، تبدو صناعة الدواء المصرية أمام مرحلة جديدة من النمو والتطور، بما يعزز من قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وتؤكد جولة رئيس مجلس الوزراء داخل مصنع “جلوبال أدفانسد للأدوية” أن توطين صناعة الدواء لم يعد مجرد هدف صناعي، بل أصبح مشروعًا وطنيًا متكاملًا يهدف إلى حماية صحة المواطنين، وتعزيز الأمن القومي الصحي، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية .

تم نسخ الرابط